الدستور
1 1
                                   الأعضاء
 RAC 0155
قائمة الأعضاء flesh arabe
الأعضاء منذ عام 1989 flesh arabe
صور الأعضاء flesh arabe
     مجلة المجلس    
publi2
 

من هو على الخط ؟

10 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

إعلان النتائج النهائية للإنتخابات التشريعية ليوم 04 ماي 2017

amir1

 

                نبذة تاريخية موجزة 

إن المجلس الدستوري الجزائري الذي يقترن تاريخه بتاريخ الدساتيرالجزائرية، ظلّ يتطور بشكل متقاطع، فبعد "إجهاض" إقراره في أول دستور جزائري، واختفائه في ثاني دستور جزائري وتعديلاته المتتالية، ظهر من جديد في ثالث دستور جزائري، ويسعى اليوم، بعد مرورعشرين سنة من وجوده، إلى فرض وجوده في الساحة السياسية والمؤسساتية للبلاد. ويبيّن التاريخ الدستوري الجزائري أن المسار الذي انبثق عنه شكل المجلس الدستوري الحالي، من حيث صلاحياته وتشكيلته وتنظيمه وسيره، قد مرّ، عبر خمس مراحل.

        

        أول مرحلة  كانـت عام 1963، إذ نصّ أول دستور الجزائر المستقلة في مادته 63 على إنشاء مجلس دستوري يتولى حسب ما ورد في المادة 64 منه صلاحية: " الفصل في دستورية القوانين والأوامر التشريعية بطلب من رئيس الجمهورية أو رئيس المجلس الوطني ". غيرأن تنصيب هذه المؤسسة لم يتم، ولم يتاح لها بالتالي، ممارسة الصلاحيات الدستورية المخولة إياها بسبب الظروف السياسية المعروفة التي سادت تلك الفترة.

         ثاني مرحلة كانت مع دستور 26 نوفمبر، 1976 فهذا الدستور لم يتضمن إقرار هيئة تتولى الرقابة الدستورية وإن نصت مادته 186 على أن: " الأجهزة القيادية في الحزب والدولة تــمارس الرقابة السياسية المناط بها، وذلك طبقا للميثاق الوطني ولأحكام الدستور".

        ثالث مرحلة كانت مع بروز فكرة الرقابة الدستورية من جديد في النقاشات السياسية، بحيث أوصى المؤتمر الخامس لحزب جبهة التحريرالوطني (الحزب الواحد قبل إقرار التعددية الحزبية) بإنشاء جهاز أعلى تحت سلطة رئيس الجمهورية، الأمين العام للحزب، يكلف بالفصل في دستورية القوانين قصد ضمان احترام سمو الدستور، وتدعيم مشروعية وسيادة القانون، وتعزيز الديمقراطية المسئولة في بلادنا ودعمها. غير أن هذه التوصية لم تدرج في الدستور وبقيت دون تجسيد.

         رابع مرحلة هي تلك التي تزامنت مع التعديل الدستوري في 23 فبراير 1989، وهو تعديل في درجة كبيرة من الأهمية، إذ نصّ، إلى جانب تكريس التعددية الحزبية السياسية والحريات العمومية وتبني مبدأ الفصل بين السلطات، على إنشاء مجلس دستوري يتمتع بصلاحيات أهم من تلك المخولة إياه بموجب دستور 1963، نذكر منها، على الخصوص، رقابة دستورية المعاهدات والقوانين والتنظيمات ورقابة صحة الاستشارات السياسية الوطنية، بالإضافة إلى صلاحيات استشارية يمارسها في ظروف خاصة.

        إن ميلاد الرقابة الدستورية من جديد يعدّ خطوة هامة في مسيرة بناء دولة القانون، وقد تعززت هذه الخطوة في ضوء التعديل الدستوري لـ 28 نوفمبر 1996 الذي أقــرّ توسيع صلاحيات المجلس الدستوري لتشمل رقابة القوانين العضوية، رقابة إجبارية قبل إصدارها، وفتح مجال الإخطارأمام سلطة دستورية جديدة وهي رئيس مجلس الأمة، كما رفع عدد أعضاء المجلس الدستوري من 07 إلى 09 أعضاء.

      إن التعديل الدستوري لمارس 2016، - خامس مرحلة - ، قد أعاد النظر في تنظيم المجلس الدستوري، لاسيما في تشكيلته بزيادة عدد أعضاءه من 9 إلى 12 عضو او ذلك لضمان تمثيل متوازن للسلطات الثلاث بداخله، و إستحداث وظيفة نائب الرئيس لضمان إستقرارو ديمومة المؤسسة.  

      أيضا، دعمَ المركز القانوني لأعضاء المجلس الدستوري من خلال تمديد مدة العهدة لثمان (8) سنوات بهدف إعتماد المعايير الدولية وإقرار شروط السن والتأهيل والكفاءة والخبرة، والتمتع بالحصانة القضائية في المسائل الجزائية بالنسبة لرئيس المجلس الدستوري ونائب الرئيس، وأعضاؤه، خلال عهدتهم وإخضاع أعضاء المجلس الدستوري لإلزامية أداء اليمين أمام رئيس الجمهورية قبل مباشرة مهامهم.      

       إستحداث أخر يتمثل في الإخطار حيث تم تمديده للوزير الأول والأقلية البرلمانية.    

      تطور دستوري أخر، أدرجه دستور مارس2016 ، يتعلق بآلية تسمح لأحد أطراف النزاع بالإدعاء أمام جهة قضائية، بالدفع بعدم الدستورية لحكم تشريعي بإخطار المجلس الدستوري عن طريق الإحالة من المحكمة العليا أو مجلس الدولة.  

      كل هذه التطورات كفيلة بدعم مكانة المجلس الدستوري ودوره في مسار بناء دولة القانون، و تعميق الديمقراطية التعددية و حماية الحقوق و الحريات الفردية و الجماعية.