في مجال الدفع بعدم الدستورية

line verte

                          إختر السنة
                                                                                2020 2019

آخر إخطار بناء على إحالة من المحكمة العليا : قضية رقم 2020-02 / د .ع . د   - بتاريخ 14 سبتمبر 2020

قرار رقم 01 / ق م د/ دع د/20 مؤرّخ في 6 مايو سنة 2020

قرار رقم 02/ق. م د/د ع د/19 مؤرخ في 20 نوفمبر 2019

قرار رقم 01/ق. م د/د ع د/19 مؤرخ في 20 نوفمبر 2019

رأي رقـم 04 /ر. ق.ع/ م. د/16 مؤرخ في 8 ذي القعـدة عــام 1437 الموافـق 11 غشت سنة 2016،

 يتعلـق بمراقبـة مطابقة القانــون العضــوي الذي يحدد تنظيم المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، وعملهما، وكذا العلاقات الوظيفية بينهما

وبين الحكومة، للدستـــور

إن المجلس الدستوري،

- بناء على إخطار رئيس الجمهورية المجلس الدستــوري، طبقا لأحكام المادتيــن 141 (الفقرة 2) و186 (الفقرة 2) من الدستور، بالرسالة المؤرخة في 23 يوليو سنة 2016 والمسجلة بالأمانة العامة للمجلس الدستوري بتاريخ 24 يوليو سنة 2016 تحت رقم 07، قصد مراقبة مطابقة القانون العضوي الذي يحدد تنظيم المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، وعملهما، وكذا العلاقات الوظيفية بينهما وبين الحكومة، للدستور،

- وبناء على الدستور، لا سيما المواد 132 (الفقرة الأولى) و136 و138 و141 و186 (الفقرة 2) و189 (الفقرة الأولى) و191،

- وبمقتضى النظام المؤرخ في 28 جمادى الثانية عام 1437 الموافق 6 أبريل سنة 2016 المحدد لقواعد عمل المجلس الدستوري،

وبعد الاستماع إلى العضو المقرر،

في الشكل:

- اعتبارا أنّ القانون العضوي الذي يحدد تنظيم المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، وعملهما، وكذا العلاقات الوظيفية بينهما وبين الحكومة، موضوع الإخطار، أودع مشروعه الوزير الأول لدى مكتب المجلس الشعبي الوطني بعد أخذ رأي مجلس الدولة وفقا للمادة 136 (الفقرة 3) من الدستور،

- واعتبارا أنّ القانون العضوي، موضوع الإخطار، المعروض على المجلس الدستوري قصد مراقبة مطابقته للدستور، كان مشروعه موضوع مناقشة وفقا للمادة 138 من الدستور من طرف المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، وحصل وفقا للمادة 141 (الفقرة 2) من الدستور على مصادقة المجلس الشعبي الوطني في جلسته المنعقدة بتاريخ 22 رمضان عام 1437 الموافق 27 يونيو سنة 2016، ومجلس الأمة في جلسته المنعقدة بتاريخ 14 شوال عام 1437 الموافق 19 يوليو سنة 2016، خلال دورة البرلمان العادية المفتوحة  بتاريخ 22 جمادى الأولى عام 1437 الموافق 2 مارس سنة 2016،

 -واعتبارا أنّ إخطار رئيس الجمهورية المجلس الدستوري لمراقبة مطابقة القانون العضوي المتعلق بتنظيم المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، وعملهما، وكذا العلاقات الوظيفية بينهما وبين الحكومة للدستور، جاء وفقا لأحكام المادة 186 (الفقرة 2) من الدستور.

في الموضوع:

أولا: فيما يخص عنوان القانون العضوي موضوع الإخطار، والمحرر كما يأتي:

" قانون رقم ... مؤرخ في ... الموافق ... المتضمن القانون العضوي رقم ... المؤرخ ... الموافق ...، يحدد تنظيم المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، وعملهما وكذا العلاقات الوظيفية بينهما وبين الحكومة ".

- اعتبارا أنّ المشرّع حدد عنوانا للقانون العضوي موضوع الإخطار، " قانون يتضمن القانون العضوي ..."،

- واعتبارا أنّ مصطلح " قانون " يشير إلى القانون العادي، الذي يختلف عن القانون العضوي في إجراءات إعداده والمصادقة عليه وتعديـله ومراقبته،

- واعتبارا أنّ المؤسس الدستوري ميّز بين المجالات التي يشرّع فيها بقانون عضوي وحددها في المادة 141 من الدستور، ومن ضمنها تنظيم السلطات العمومية وعملها وهي الميدان الذي ينتمي إليه موضوع القانون العضوي، موضوع الإخطار، وبين الميادين التي يشرّع فيها بقانون عاد والتي نصت عليها المادة 140 من الدستور،

- واعتبارا أنّ المادة 141 من الدستور عددت مجالات القوانين العضوية إضافة إلى المجالات المخصصة للقوانين العضوية، بموجب الدستور والتي من ضمنها ما جاء في المادة 132 من الدستور التي تنص على أن يحدد قانون عضوي تنظيم المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، وعملهما وكذا العلاقات الوظيفية بينهما وبين الحكومة،

- واعتبارا أنّ المشرّع حين استهلّ عنوان القانون العضوي، موضوع الإخطار، بعبارة " القانون المتضمن القانون العضوي " يكون قد نقل مجال القانون العضوي إلى القانون العادي وبذلك يكون قد أخلّ بالمبدأ الدستوري القاضي بتوزيع الاختصاصات بين النصوص القانونية،

- واعتبارا بالنتيجة، فإنّ عنوان القانون العضوي، موضوع الإخطار، بالصيغة التي جاء بها يعد مطابقا جزئيا للدستور، الأمر الذي يستدعي إعادة صياغته. 

ثانيا: فيما يخص تأشيرات القانون العضوي، موضوع الإخطار:

1- فيما يخص عدم الاستناد إلى المادتين 94 و98 من الدستور ضمن تأشيرات القانون العضوي موضوع الإخطار، مأخوذتين معا لاتحادهما في الموضوع:

- اعتبارا أنّ المادتين 94 و98 تتناولان على التوالي، مخطط عمل الحكومة من حيث تقديمه أمام المجلس الشعبي الوطني ومناقشته والموافقة عليه وتقديم عرض عنه أمام مجلس الأمة من جهة، وبيان السياسة العامة الذي تنص المادة 98 على وجوب تقديمه أمام المجلس الشعبي الوطني وما يترتب عنه، وإمكانية تقديم الحكومة بيانا عن السياسة العامة أمام مجلس الأمة، تحددان جانبا مهمّا من العلاقة الوظيفية بين غرفتي البرلمان والحكومة، وبالتالي فهما يشكلان سندا أساسيا لهذا القانون العضوي، موضوع الإخطار، وعدم إدراجهما ضمن التأشيرات يعد سهوا يتعين تداركه. 

2- فيما يخص عدم الاستناد إلى المادة 114 (الفقرة 2) من الدستور ضمن تأشيرات القانون العضوي موضوع الإخطار:

- اعتبارا أنّ المادة 114 (الفقرة 2) من الدستور تقر حقوقا للمعارضة البرلمانية تمكّنها من المشاركة الفعلية في الأشغال البرلمانية وفي الحياة السياسية، كما تنص على تخصيص كل غرفة من غرفتي البرلمان جلسة شهرية لمناقشة جدول أعمال تقدمه مجموعة أو مجموعات برلمانية من المعارضة، فإنها تعد من أسس تنظيم غرفتي البرلمان وتنظيم عملهما، ومن ثم تعتبر هذه المادة سندا دستوريا أساسيا للقانون العضوي، موضوع الإخطار، وعدم إدراجها ضمن تأشيراته يعد سهوا يتعين تداركه.

3 - فيما يخص عدم الاستناد إلى المادتين 130 و131 من الدستور مأخوذتين معا لاتحادهما في الموضوع:

- اعتبارا أنّ المادتين تتناولان على التوالي بدء الفترة التشريعية في المجلس الشعبي الوطني والنص على انتخاب هياكل غرفتي البرلمان من جهة، وانتخاب رئيس المجلس الشعبي الوطني ورئيس مجلس الأمة من جهة ثانية، ومن ثم فإن موضوعهما تنظيم المجلس الشعبي الوطني، ومجلس الأمة، فهما سند دستوري أساسي لهذا القانون العضوي، موضوع الإخطار، وعدم إدراجهما ضمن التأشيرات يعتبر سهوا يتعين تداركه.

4 - فيما يخص عدم الاستناد إلى المواد 133 و134 و135 من الدستور ضمن تأشيرات القانون العضوي موضوع الإخطار مأخوذة معا لاتحادها في الموضوع:

- اعتبارا أنّ المواد 133 و134 و135 من الدستور تعالج على التوالي، جلسات البرلمان باعتبارها علنية وإمكانية عقد جلسات مغلقة لغرفتي البرلمان وتدوين ونشر محاضر ومداولات البرلمان من جهة، وكيفيات تشكيل اللجان الدائمة في البرلمان، وكذا تشكيل بعثة الاستعلام على مستوى اللجان الدائمة وإحالة ذلك للأنظمة الداخلية للغرفتين من جهة ثانية، وتنظيم دورات البرلمان العادية وطرق تمديدها والدورة غير العادية، وهي جميعها تعالج تنظيم المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، ومن ثم تعتبر سندا دستوريا أساسيا لهذا القانون العضوي، موضوع الإخطار، وعدم إدراجها ضمن تأشيراته يعد سهوا يتعين تداركه.

5 - فيما يخص عدم الاستناد إلى المواد 136 و137 و138 و139 من الدستور مأخوذة مجتمعة لاتحادها في الموضوع:

- اعتبارا أنّ المواد المذكورة من الدستور تعالج عمل المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة والعلاقة الوظيفية بينهما وبين الحكومة، حيث حق المبادرة بالقوانين وتقديم ومناقشة والمصادقة على المشاريع واقتراحات القوانين وشروط قبولها، ومن ثم تعد سندا دستوريا أساسيا لهذا القانون العضوي، موضوع الإخطار، وعدم إدراجها ضمن تأشيراته يعد سهوا يتعين تداركه. 

6 - فيما يخص عدم الاستناد إلى المادة 142 من الدستور ضمن تأشيرات القانون العضوي موضوع الإخطار:

- اعتبارا أنّ المادة 142 (الفقرتان الأولى و2) من الدستور تنص على أن لرئيس الجمهورية التشريع بأوامر في حالة شغور المجلس الشعبي الوطني وخلال العطل البرلمانية بعد رأي مجلس الدولة، وعرض تلك النصوص على كل غرفة من البرلمان في أول دورة له لتوافق عليها والأوامر التي لا يتم الموافقة عليها تعتبر لاغية، وهي بذلك تشكل سندا دستوريا أساسيا لهذا القانون العضوي، موضوع الإخطار، خاصة في مجال إجراء التصويت بدون مناقشة على القوانين، وعدم إدراجها ضمن تأشيرات القانون العضوي، موضوع الإخطار، يعتبر سهوا يتعين تداركه.

7 - فيما يخص عدم الاستناد إلى المادة 145 من الدستور ضمن تأشيرات القانون العضوي موضوع الإخطار:

- اعتبارا أنّ المادة 145 من الدستور تعالج إمكانية طلب رئيس الجمهورية إجراء مداولة ثانية في قانون تم التصويت عليه في غضون الثلاثين (30) يوما الموالية لتاريخ إقراره، وتحديد أغلبية ثلثي (2/3) أعضاء المجلس الشعبي الوطني وأعضاء مجلس الأمة في هذه الحالة لإقرار القانون، ومن ثم لا يمكن للمشرّع إغفال الإشارة لهذه المادة باعتبارها سندا أساسيا للقانون العضوي، موضوع الإخطار، وعدم الإشارة إليها يعتبر سهوا يتعين تداركه.

8 - فيما يخص عدم الاستناد إلى المادتين 151 و152 من الدستور ضمن تأشيرات القانون العضوي موضوع الإخطار مأخوذتين معا لاتحادهما في الموضوع:

- اعتبارا أنّ المادتين 151 و152 من الدستور تعالجان على التوالي، إمكانية استجواب أعضاء البرلمان الحكومة في إحدى قضايا الساعة من جهة، وكذا رقابة أعضاء البرلمان لعمل الحكومة من خلال الأسئلة الشفوية والكتابية من جهة أخرى، ومن ثم فإنهما يشكلان أساسا لعمل المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة وكذا العلاقة الوظيفية بينهما وبين الحكومة، وعليه فإن المادتين 151 و152 من الدستور تعتبران سندا دستوريا أساسيا للقانون العضوي، موضوع الإخطار، يتعين الإشارة إليهما ضمن تأشيراته، وعدم الإشارة إليهما يعد سهوا يتعين تداركه.

9 - فيما يخص عدم الاستناد إلى المواد 153 و154 و155 من الدستور ضمن تأشيرات القانون العضوي موضوع الإخطار مأخوذة مجتمعة لاتحادها في الموضوع:

- اعتبارا أنّ المواد 153 و154 و155 من الدستور تنص على ملتمس الرقابة الذي يمكن للمجلس الشعبي الوطني التصويت عليه لدى مناقشة بيان السياسة العامة وشروط قبوله والتصويت عليه والموافقة عليه وآثار المصادقة عليه حيث تقديم الوزير الأول استقالة الحكومة لرئيس الجمهورية، ومن ثم فإنّ هذه المواد تدرج في صميم العلاقة الوظيفية بين البرلمان (المجلس الشعبي الوطني) والحكومة وهي بالتالي سند دستوري أساسي للقانون العضوي، موضوع الإخطار، وأن عدم ادراجها ضمن تأشيراته يعد سهوا يتعين تداركه.

10 - فيما يخص عدم الاستناد إلى المادة 180 من الدستور ضمن تأشيرات القانون العضوي موضوع الإخطار:

- اعتبارا أنّ المادة 180 تنص على أنّه يمكن لكل غرفة من البرلمان في إطار اختصاصاتها أن تنشئ لجان تحقيق في قضايا ذات مصلحة عامة، وأنه لا يمكن إنشاء لجان التحقيق بخصوص وقائع تكون محل إجراء قضائي، ومن ثم فإنها تنظم جانبا هاما من عمل غرفتي البرلمان، وبالتالي فإنها تعد سندا دستوريا أساسيا للقانون العضوي، موضوع الإخطار، وعدم إدراجها ضمن تأشيراته يعد سهوا يتعين تداركه.

11 - فيما يخص عدم الاستناد إلى المادة 191 (الفقرتان الأولى و3) من الدستور ضمن تأشيرات القانون العضوي موضوع الإخطار:

- اعتبارا أنّ المادة 191 من الدستور تحدد في فقرتها الأولى أنه إذا ارتأى المجلس الدستوري أن نصا تشريعيا أو تنظيميا غير دستوري، يفقد هذا النص أثره ابتداء من يوم قرار المجلس، وأقرت في فقرتها 3 أن آراء المجلس الدستوري وقراراته نهائية وملزمة لجميع السلطات العمومية والسلطات الإدارية والقضائية، وبالتالي فهي سند دستوري أساسي لأي قانون أو قانون عضوي، وعدم إدراجها ضمن تأشيرات القانون العضوي، موضوع الإخطار، يعد سهوا يتعين تداركه.

ثالثا: فيما يخص مواد القانون العضوي موضوع الإخطار:

1 - فيما يخص المادة الأولى من القانون العضوي موضوع الإخطار والمحررة كالآتي: 

" المادة الأولى: يهدف هذا القانون العضوي طبقا لأحكام المادة 132 من الدستور إلى تنظيم المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة وعملهما وكذا العلاقات الوظيفية بينهما وبين الحكومة. "

- اعتبارا أنّ المؤسس الدستوري خوّل المشرّع تنظيم المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة وعملهما وكذا العلاقات الوظيفية بينهما وبين الحكومة وحدد له حصريا موضوع القانون العضوي في هذه المجالات،

- واعتبارا أنّ نص المادة 132 (الفقرة الأولى) من الدستور جاء صريحا ودقيقا مستعملا مصطلح " يحدد " الأمر الذي يفيد بأن قصد المؤسس الدستوري حصر موضوع ومضمون القانون العضوي موضوع الإخطار،

- واعتبارا أنّ المشرّع حينما استعمل مصطلح " يهدف " بدل " يحدد " فإنه قد يفهم منه أن المؤسس الدستوري خوّل المشرع، من خلال هذا القانون، السهر على تنظيم المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة وعملهما، وكذا العلاقات الوظيفية بينهما وبين الحكومة وليس تحديد ذلك بدقة وحصريا كما تنص صراحة الفقرة الأولى من المادة 132 من الدستور، 

- واعتبارا بالنتيجة، فإنّ المشرّع عندما استخدم مصطلح " يهدف " بدل " يحدد " في نص المادة الأولى من القانون العضوي، موضوع الإخطار، فإنه بذلك استعمل مصطلحا غير ملائم يتعين تداركه.

2 - فيما يخص الفقرة 2 من المادة 6 من القانون العضوي موضوع الإخطار والمحررة كالآتي:

" المادة 6: .................................................................................

تكون جلسات البرلمان علانية أو مغلقة وفقا لأحكام المادة 133 من الدستور".

- اعتبارا أنّ المادة 133 من الدستور نصت في فقرتها الأولى على أن جلسات البرلمان علانية، وأجازت في فقرتها 3 للمجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة أن يعقدا جلسات مغلقة بطلب من رئيسيهما، أو من أغلبية أعضائهما الحاضرين أو بطلب من الوزير الأول،

- واعتبارا أنّ المؤسس الدستوري بتخصيصه فقرة خاصة لعلانية جلسات البرلمان وفصلها عن مسألة إمكانية عقد غرفتي البرلمان لجلسات مغلقة وربط انعقاد هذه الأخيرة بشروط وإجراءات خاصة، فإنه يقصد التأكيد على مبدأ علانية جلسات البرلمان، 

- واعتبارا أنّ المشرّع، بصياغته للفقرة 2 من المادة 6 من القانون العضوي، موضوع الإخطار، وجمعه لمفردتي علانية ومغلقة، قد لا تؤدي نفس المعنى الذي يستشف من نص المادة 133 من الدستور،

- واعتبارا بالنتيجة، أنّه إذا كان المشرع لا يقصد من صياغة الفقرة 2 من المادة 6 من القانون العضوي، موضوع الإخطار، وضع الجلسة العلنية والجلسة المغلقة في نفس الدرجة، فإن المادة 6 تكون مطابقة للدستور.

3 - فيما يخص المادة 15 من القانون العضوي موضوع الإخطار، والمحررة كما يأتي:

" المادة 15: يشكل المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة لجانهما الدائمة في إطار نظامهما الداخلي.

     يمكن كل لجنة دائمة تشكيل بعثة استعلام مؤقتة حول موضوع محدد أو وضع معين.

     يحدد النظام الداخلي لكل غرفة عدد اللجان الدائمة واختصاصاتها والأحكام التي تخضع لها بعثة الاستعلام وفقا لأحكام المادة 134 من الدستور". 

- اعتبارا أنّ المشرّع أضاف عبارة "عدد اللجان الدائمة واختصاصاتها" على ما تضمنته حصريا الفقرتان الأولى والثانية من المادة 134 من الدستور، والمخصصتان لتشكيل واختصاصات بعثة الاستعلام التي يمكن للجان الدائمة تشكيلها، 

- واعتبارا أنّ المؤسس الدستوري لم يحل على القانون العضوي تحديد عدد اللجان الدائمة واختصاصاتها، وإنما ترك تشكيلها في إطار النظام الداخلي لغرفتي البرلمان، 

- واعتبارا أنّ المشرّع، حينما أضاف عبارة "عدد اللجان الدائمة واختصاصاتها" يكون بذلك قد تجاوز ما انصرفت إليه إرادة المؤسس الدستوري في الفقرتين 2 و3 من المادة 134 من الدستور، ومن ثم فإن إضافة هذه العبارة تعتبر غير مطابقة للدستور، هذا من جهة،

- واعتبارا من جهة أخرى أنّ المشرّع أدرج في المادة 15 من هذا القانون العضوي أحكاما من الدستور بنقله حرفيا لنص المادة 134 من الدستور باستثناء عبارة "عدد اللجان الدائمة واختصاصاتها " المشار إليها أعلاه،

- واعتبارا أنّ المشرّع، طبقا للمبدأ الدستوري القاضي بتوزيع الاختصاصات مطالب بأن يراعي عند ممارسته التشريع، المجال المحدد في الدستور للنص المعروض عليه، فلا يدرج ضمنه أحكاما تعود دستوريا لمجالات نصوص أخرى،

- واعتبارا أنّ نقل بعض أحكام الدستور إلى هذا القانون العضوي حرفيا لا يشكل في حد ذاته تشريعا، بل مجرد نقل لأحكام يعود فيها الاختصاص لنص قانوني آخر يختلف عنه في إجراءات الإعداد والمصادقة والتعديل المقررة في الدستور،

- واعتبارا بالنتيجة، أنّ المشرع بهذا النقل الحرفي لنص المادة 134 من الدستور يكون   قد أخلّ بالمبدأ الدستوري لتوزيع الاختصاصات، ومن ثم تعتبر المادة 15 من القانون العضوي، موضوع الإخطار، غير مطابقة للدستور.

4 - فيما يخص المادة 20 من القانون العضوي موضوع الإخطار، والمحررة كالآتي:

" المادة 20: علاوة على الشروط المنصوص عليها في المادتين 136 و137 من الدستور، يشترط في كل مشروع أو اقتراح قانون ليكون مقبولا، أن يرفق بعرض أسباب، وأن يحرر نصه في شكل مواد".

- اعتبارا أنّ المشرّع أضاف شروطا أخرى لقبول مشروع أو اقتراح قانون إلى جانب الشروط المنصوص عليها في المادتين 136 و137 من الدستور، كما يتبين ذلك من الصياغة التي اعتمدها في نص المادة 20 من القانون العضوي، موضوع الإخطار، 

- واعتبارا أنّ المادتين 136 و137 من الدستور تنصان، على سبيل الحصر، على شروط قبول مشاريع واقتراحات القوانين،

- واعتبارا أنّه ليس من اختصاص المشرّع إضافة شروط أخرى في هذا المجال ما لم يخوله المؤسس الدستوري ذلك صراحة،

- واعتبارا أنّ تحديد الشكل الذي يأخذه مشروع أو اقتراح قانون لا يعدّ في حد ذاته شرطا إضافيا للشروط المنصوص عليها في المادتين 136 و137 من الدستور، وإنما يشكل إحدى طرق وكيفيات تطبيق هذه الشروط، 

- واعتبارا أنّ المجلس الدستوري يؤكد على أن آراءه وقراراته نهائية وملزمة لجميع السلطات العمومية والسلطات الإدارية والقضائية طبقا للمادة 191 (الفقرة 3) من الدستور،

- واعتبارا بالنتيجة، فإنّه لا يمكن صياغة ما أضافه المشرّع في شكل شروط أخرى لقبول مشروع أو اقتراح قانون، وإلا اعتبر ذلك مخالفا لما ذهب إليه المؤسس الدستوري، وبالتالي تعتبر المادة 20 بصيغتها الحالية مطابقة جزئيا للدستور.

5 - فيما يخص المادة 24 من القانون العضوي موضوع الإخطار، والمحررة كما يأتي:

" المادة 24: لا يقبل أي مشروع أو اقتراح قانون مضمونه نظير مضمـون مشروع أو اقتراح قانون تجري دراسته في البرلمان تم رفضه أو سحبه منذ أقل من اثني عشر (12) شهرا ".

- اعتبارا أنّ المشرّع أراد في هذه المادة تحديد الشروط التي لا يقبل فيها أي مشروع   أو اقتراح قانون، وقصد وضع ثلاث (3) حالات لعدم قبول المشروع أو اقتراح القانون، وهي إذا كان مضمونه نظير مضمون مشروع أو اقتراح قانون كان قيد الدراسة في البرلمان، أو إذا كان مضمون مشروع أو اقتراح قانون تم رفضه منذ أقل من اثني عشر (12) شهرا، أو إذا كان مضمونه نظير مضمون مشروع أو اقتراح قانون تم سحبه منذ أقل من اثني عشر (12) شهرا،

- واعتبارا أنّ سقوط حرف " أو" قبل عبارة " تم رفضه " من شأنه إحداث لبس في إدراك قصد المشرّع في تحديد الحالات التي لا يقبل فيها مشروع أو اقتراح القانون، ويعد ذلك سهوا يتعين تداركه. 

6 - فيما يخص الفقرة الأولى من المادة 38 من القانون العضوي موضوع الإخطار، والمحررة كما يأتي:

" المادة 38: يطبق إجراء التصويت دون مناقشة على الأوامر التي يعرضها رئيس الجمهورية على كل غرفة للموافقة وفقا لأحكام المادة 142 من الدستور ". 

- اعتبارا أنّ المشرّع أقر تطبيق إجراء التصويت دون مناقشة على الأوامر التي يعرضها رئيس الجمهورية على كل غرفة وفقا لأحكام المادة 142 من الدستور، دون تحديد الأوامر التي تعرض على كل غرفة من البرلمان للموافقة، 

- واعتبارا أنّ المؤسس الدستوري، بموجب المادة 142 من الدستور رخص لرئيس الجمهورية التشريع بأوامر في مسائل عاجلة في حالة شغور المجلس الشعبي الوطني أو خلال العطل البرلمانية بعد رأي مجلس الدولة وأيضا في الحالة الاستثنائية المذكورة في المادة 107 من الدستور، 

- واعتبارا أنّ الدستور عندما خصص الفقرة الأولى من المادة 142 منه والمذكورة أعلاه للأوامر التي يتخذها رئيس الجمهورية في حالة شغور المجلس الشعبي الوطني أو خلال العطل البرلمانية، ورأى أن هذه الأوامر تعرض على كل غرفة من غرفتي البرلمان في أول دورة له لتوافق عليها، وخصص الفقرة 4 من نفس المادة للأوامر التي يمكن أن يتخذها رئيس الجمهورية في الحالة الاستثنائية، فإنه يهدف من وراء ذلك إلى التمييز بين الأوامر التي تعرض على كل غرفة من البرلمان، والأوامر المستثناة من ذلك، 

- واعتبارا أنّ المشرع بصياغته المادة 38 في فقرتها الأولى من القانون العضوي، موضوع الإخطار، يكون قد أغفل التحفظ الوارد في رأي المجلس الدستوري رقم  08/ر.ق.ع/م.د/99 المؤرخ في 5 ذي القعدة عام 1419 الموافق 21 فبراير سنة 1999 والمتعلق بمراقبة مطابقة القانون العضوي الذي يحدد تنظيم المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، وعملهما، وكذا العلاقات الوظيفية بينهما وبين الحكومة، 

- واعتبارا أنّ المجلس الدستوري يذكر بأن آراءه وقراراته تكتسي حجية الشيء المقضي به، وأنها نهائية وملزمة لجميع السلطات العمومية والسلطات الإدارية والقضائية طبقا للمادة 191 (الفقرة 3) من الدستور، 

- واعتبارا بالنتيجة، تعتبر الفقرة الأولى من المادة 38 من القانون العضوي، موضوع الإخطار، مطابقة جزئيا للدستور.

7 - فيما يخص المادة 44 من القانون العضوي موضوع الإخطار والمحررة كما يأتي:

" المادة 44: مع مراعاة أحكام المادتين 187 و189 من الدستور، يرسل رئيس مجلس الأمة أو رئيس المجلس الشعبي الوطني، حسب الحالة، النص النهائي المصادق عليه إلى رئيس الجمهورية في غضون عشرة (10) أيام، ويشعر رئيس الغرفة الأخرى والوزير الأول بهذا الإرسال ".

- اعتبارا أنّ المشرّع عندما أقر بضرورة مراعاة المادة 187 من الدستور عند إرسال رئيس مجلس الأمة أو رئيس المجلس الشعبي الوطني، النص النهائي المصادق عليه إلى رئيس الجمهورية، فإنّه يقصد ضرورة الأخذ بعين الاعتبار حالة إخطار إحدى السلطات التي يخولها الدستور إخطار المجلس الدستوري، الأمر الذي يوقف أجل 30 يوما لإصدار رئيس الجمهورية القانون، والمتضمنة في الفقرة الأولى من المادة 187 من الدستور، 

- واعتبارا أنّ المشرّع، عند إشارته إلى ضرورة مراعاة المادة 189 من الدستور في إرسال النص النهائي المصادق عليه لرئيس الجمهورية كما جاء في نص المادة 44 من القانون العضوي، موضوع الإخطار، يقصد به الأخذ بعين الاعتبار حالة إخطار إحدى السلطات المذكورة أعلاه المجلس الدستوري قبل صدور القانون، الأمر الذي يوقف أجل 30 يوما حتى يفصل المجلس الدستوري، وأن توقيف الأجل المقصود، منصوص عليه في المادة 144 (الفقرة 2) وليس في المادة 189 باعتبار أن هذه الأخيرة تخص المجلس الدستوري من حيث مداولاته ومن حيث الآجال المتاحة لإبداء آرائه وإصدار قراراته،

- واعتبارا أنّ المشرّع حين خصص نص هذه المادة لإرسال النصوص النهائية المصادق عليها لرئيس الجمهورية في غضون عشرة (10) أيام، وإشعار رئيس الغرفة الأخرى والوزير الأول بذلك الإرسال، فإن ذلك الإجراء لا يمس لا صلاحيات الإخطار التي يكلفها الدستور للسلطات المنصوص عليها في المادة 187 من الدستور، ولا يؤثر في توقيف أجل الثلاثين (30) يوما لإصدار رئيس الجمهورية للقانون،

- واعتبارا، والحال هذه، أنّه ليس هناك ما يبرر الإحالة إلى مراعاة المادتين 187 و189 من الدستور في نص هذه المادة من القانون العضوي، موضوع الإخطار،

- واعتبارا بالنتيجة أنّ المادة 44 من القانون العضوي، موضوع الإخطار، تعتبر مطابقة جزئيا للدستور، يتعين إعادة صياغتها.

8 - فيما يخص الفقرة 2 من المادة 51 من القانون العضوي موضوع الإخطار، والمحررة كالآتي:

" المادة 51: .....................................................................................

 يمكن مجلس الأمة أن يصدر لائحة حسب نفس الشروط المحددة في المواد من 53 إلى 56 من هذا القانون ".

- اعتبارا أنّ المؤسس الدستوري قد أقرّ أن يقدم الوزير الأول عرضا حول مخطط عمل الحكومة لمجلس الأمة مثلما وافق عليه المجلس الشعبي الوطني، وخول مجلس الأمة إمكانية إصدار لائحة طبقا لنص المادة 94 من الدستور،

- واعتبارا أنّ الدستور، طبقا للمادة 98، نص على وجوب تقديم الحكومة سنويا إلى المجلس الشعبي الوطني بيانا عن السياسة العامة يعقبه مناقشة عمل الحكومة، ويمكن أن تختتم هذه المناقشة بلائحة،

- واعتبارا أنّ المؤسس الدستوري، حين فصل بين إمكانية إصدار مجلس الأمة للائحة بمناسبة عرض مخطط عمل الحكومة، وبين إمكانية اختتام مناقشة المجلس الشعبي الوطني لبيان السياسة العامة بلائحة من قبل النواب، فإنه قصد التمييز بين النوعين من اللوائح، من حيث طبيعتها والجهات التي تصدرها وإجراءات إعدادها والمصادقة عليها، ومن حيث الآثار التي يمكن أن تترتب عنها،

- واعتبارا أنّه، وإن كان لا يعود للمجلس الدستوري أن يحل محل المشرّع في مجال التشريع، فإنه بالمقابل، من صلاحيات المجلس الدستوري، التأكد من مدى احترام المشرع للإجراءات والمبادئ الدستورية،

- واعتبارا أنّ المشرّع حين أخضع إصدار اللائحة التي يمكن أن يصدرها مجلس الأمة لنفس الشروط المحددة في المواد من 53 إلى 56 من القانون العضوي، موضوع الإخطار، يكون قد تجاوز ما تخوله إياه المادة 132 من الدستور،

- واعتبارا بالنتيجة، فإنّ الفقرة 2 من المادة 51 تعتبر مطابقة جزئيا للدستور، الأمر الذي يستدعي إعادة صياغتها.

9 - فيما يخص الفقرة الأولى من المادة 85 من القانون العضوي، موضوع الإخطار، والمحررة كالآتي:

" المادة 85: يمكن لجنة التحقيق أن تستمع إلى أي شخص وأن تعاين أي مكان وأن تطلع على أية معلومة أو وثيقة ترى أن لها علاقة بموضوع التحقيق، مع مراعاة أحكام المادة 85 أدناه.

.....................................................................................................

.....................................................................................................

.....................................................................................................

.............................................................................. ".

- اعتبارا أنّ المشرع حين أجاز للجنة التحقيق إمكانية الاستماع لأي شخص ومعاينة أي مكان والاطلاع على أي وثيقة لها علاقة بموضوع التحقيق، فإنه أحال لضرورة مراعاة أحكام المادة 85 وهو يقصد المادة 86 التي تخول لجنة التحقيق الاطلاع على أي وثيقة ماعدا الوثائق ذات الطابع السري والاستراتيجي الذي يهم الدفاع الوطني والمصالح الحيوية للاقتصاد الوطني وأمن الدولة الداخلي والخارجي،

- واعتبارا بالنتيجة أنّ ذكر المادة 85 من القانون العضوي، موضوع الإخطار، بدل 86، يعد سهوا يتعين تداركه.

10 - فيما يخص المادة 99 من القانون العضوي موضوع الإخطار، والمحررة كالآتي:

" المادة 99: تحدد كيفيات سير اللجنة المتساوية الأعضاء، عند الاقتضاء، في نظامها الداخلي ".

- اعتبارا أنّ المؤسس الدستوري أقرّ استقلالية غرفتي البرلمان في إعداد نظامها الداخلي بموجب المادة 132 من الدستور، وأخضع هذين النظامين الداخليين لمراقبة مطابقتهما للدستور من قبل المجلس الدستوري طبقا للمادة 186 (الفقرة 3) من الدستور،

- واعتبارا أنّ المشرّع خول البرلمان المنعقد بغرفتيه المجتمعتين معا بضبط قواعد أخرى لسيره في نظام داخلي حدد المشرع طرق إعداده والمصادقة عليه وفقا للمادة 102 من القانون العضوي، موضوع الإخطار،

- واعتبارا أنّ المشرّع خصص الفصل الرابع من القانون العضوي موضوع الإخطار، للجنة المتساوية الأعضاء من حيث تشكيلها وطرق سيرها وصلاحياتها،

- واعتبارا أنّ المشرع نص في المادة 99 من القانون العضوي، موضوع الإخطار، على تحديد كيفيات سير اللجنة المتساوية الأعضاء عند الاقتضاء، في نظامها الداخلي، دون ذكر طرق إعداده والمصادقة عليه،

- واعتبارا أنّ النظام الداخلي للجنة المتساوية الأعضاء الذي يمكن اللجوء إليه عند الاقتضاء، يتضمن طرق تطبيق كيفيات تسيير اللجنة المتساوية الأعضاء المنصوص عليها في هذا القانون العضوي، موضوع الإخطار،

- واعتبارا أنّه إذا كان يحق للمشرّع تحديد كيفيات أخرى لسير اللجنة المتساوية الأعضاء، عند الاقتضاء، بموجب نظام داخلي لهذه اللجنة، فإنه يتعين ألاّ يدرج في هذا النص، عند إعداده مواضيع من اختصاص القانون العضوي، مراعاة للمبدأ الدستوري القاضي بتوزيع الاختصاصات،

- واعتبارا بالنتيجة، فإنّ المادة 99 من القانون العضوي، موضوع الإخطار، تعتبر مطابقة للدستور شريطة مراعاة التحفظ المذكور أعلاه.

11 - فيما يخص المادة 102 من القانون العضوي موضوع الإخطار، والمحررة كالآتي:

" المادة 102: تضبط القواعد الأخرى لسير البرلمان المنعقد بغرفتيه المجتمعتين معا، في نظام داخلي تقترحه لجنة مكونة من مكتبي الغرفتين يرأسها أكبر الأعضاء سنا، ويصادق عليه البرلمان بغرفتيه المجتمعتين معا في بداية جلساته ".

- اعتبارا أنّ المادة 102 من القانون العضوي، موضوع الإخطار، تخول البرلمان المنعقد بغرفتيه المجتمعتين معا، صلاحية ضبط القواعد الأخرى لسيره في نظام داخلي وفق إجراءات محددة،

- واعتبارا أنّه إذا كان من صلاحية البرلمان أن يضع قواعد سيره عندما يكون مجتمعا بغرفتيه في نص غير النصين المذكورين في الفقرة 3 من المادة 132 من الدستور، فإنّه يتعين ألاّ تدرج في هذا النص عند إعداده، مواضيع من اختصاص القانون العضوي مراعاة للمبدأ الدستوري القاضي بتوزيع الاختصاصات،

- واعتبارا أنّ المجلس الدستوري يؤكد على مضمون التحفظ الذي أثاره بهذا الخصوص في رأيه رقم 08/ر.ق.ع/م.د/99 المؤرخ في 5 ذي القعدة عام 1419 الموافق 21 فبراير سنة 1999، ويذكر بأن آراءه وقراراته تكتسي حجية الشيء المقضي به، وحجية ما تم تفسيره، وأنها نهائية وملزمة لجميع السلطات العمومية والسلطات الإدارية والقضائية طبقا للمادة 191 (الفقرة 3) من الدستور،

- واعتبارا بالنتيجة، فإنّ المادة 102 من القانون العضوي، موضوع الإخطار، مطابقة للدستور مع مراعاة التحفظ المذكور أعلاه.

لهذه الأســـباب:

يدلي بالرأي التالي:

في الشـــكل:

أولا: أن القانون العضوي الذي يحدد تنظيم المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، وعملهما، وكذا العلاقات الوظيفية بينهما وبين الحكومة، قد تمت المصادقة عليه طبقا للمادة 141 (الفقرة 2) من الدستور، ويعد بذلك مطابقا للدستور.

ثانيا: أن إخطار رئيس الجمهورية المجلس الدستوري بخصوص مراقبة مطابقة القانون العضوي الذي يحدد تنظيم المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة وعملهما، وكذا العلاقات الوظيفية بينهما وبين الحكومة للدستور، تم تطبيقا لأحكام الفقرة 2 من المادة 186  من الدستور.

في الموضوع:

أولا: فيما يخص عنوان القانون العضوي موضوع الإخطار:

- يعد عنوان القانون العضوي مطابقا جزئيا للدستور، وتعاد صياغته كالآتي:

" قانون عضوي رقم .... مؤرخ في .............، يحدد تنظيم المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، وعملهما، وكذا العلاقات الوظيفية بينهما وبين الحكومة ".

ثانيا: فيما يخص تأشيرات القانون العضوي موضوع الإخطار:

- تعاد صياغة التأشيرة الأولى كالآتي:

    بناء على الدستور، لاسيما المواد 94 و98 و114 (الفقرة 2) و130 و131 و132 و133 (الفقرة الأولى) و134 و135 و136 و137 و138 و139 و141 (الفقرتان 2 و3) و142 و145 و151 و152 و153 و154 و155 و180 و191 منه.

ثالثا: فيما يخص مواد القانون العضوي موضوع الإخطار:

1 – تستبدل عبارة " يهدف " بعبارة " يحدد " في المادة الأولى.

2- تعد المادة 6 مطابقة للدستور، شريطة مراعاة التحفظ المثار أعلاه.

3– تعد المادة 15 غير مطابقة للدستور.

4- تعد المادة 20 مطابقة جزئيا للدستور، وتعاد صياغتها كما يأتي:

" المادة 20: علاوة على الشروط المنصوص عليها في المادتين 136 و137 من الدستور، يرفق كل مشروع أو اقتراح قانون بعرض أسباب، ويحرر نصه في شكل مواد."

5- يضاف حرف " أو " قبل عبارة " تم رفضه " في نص المادة 24.

6 – تعد الفقرة الأولى من المادة 38 مطابقة جزئيا للدستور، وتعاد صياغتها كما يأتي:

" المادة 38: يـطبـق إجراء التصويت دون مناقشة على الأوامر التي يعرضها رئيس الجمهورية على كل غرفة للموافقة عليها وفقا لأحكام الفقرتين الأولى و2 من المادة 142 من الدستور .... ".

7– تعد المادة 44 مطابقة جزئيا للدستور، وتعاد صياغتها كما يأتي:

" المادة 44: يرسل رئيس مجلس الأمة أو رئيس المجلس الشعبي الوطني، حسب الحالة، النص النهائي المصادق عليه إلى رئيس الجمهورية في غضون عشرة (10) أيام، ويشعر رئيس الغرفة الأخرى والوزير الأول بهذا الإرسال ".

8– تعد الفقرة 2 من المادة 51 مطابقة جزئيا للدستور، وتعاد صياغتها كما يأتي:

" المادة 51: ...................................................................................

يمكن مجلس الأمة أن يصدر لائحة. "

9– تستبدل عبارة " المادة 85 أدناه " بعبارة " المادة 86 أدناه " في نص المادة 85.

10- تعد المادة 99 مطابقة للدستور، شريطة مراعاة التحفظ المثار أعلاه.

11 – تعد المادة 102 مطابقة للدستور، شريطة مراعاة التحفظ المثار سابقا.

رابعا: تعتبر الأحكام غير المطابقة جزئيا أو كليا للدستور، قابلة للفصل عن باقي أحكام القانون العضوي، موضوع الإخطار.

خامسا: تعد باقي أحكام القانون العضوي موضوع الإخطار، مطابقة للدستور.

سادسا: يبلغ هذا الرأي إلى رئيس الجمهورية.

ينشر هذا الرأي في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.

  بهذا تداول المجلس الدستوري في جلساته المنعقدة بتاريخ 29 شوال وأول و2 و7 و8  ذي القعدة عام 1437 الموافق 3 و4 و5 و10 و11 غشت سنة 2016.

 

رئيس المجلس الدستوري

مراد مدلسي

أعضاء المجلس الدستوري:

-         حنيفة بن شعبان،

-         عبد الجليل بلعلى،

-         إبراهيم بوتخيل،

-         عبد النور قراوي،

-         محمد ضيف،

-         فوزية بن قلة،

-         سماعيل بليت.

في مجال رقابة الدستورية ورقابة المطابقة للدستور

line verte

                      إختر السنة
                                                              1995 1991 1989

 

في المجال الإنتخابي

line verte

أعمال أخرى

line verte

مذكرة تفسيرية لأحكام الدستور المتعلقة بالتجديد الجزئي الأول لأعضاء مجلس الأمة المعينين

(دستور 1996) 

  إن عملية تجديد نصف أعضاء مجلس الأمة طبقا للحكم الإنتقالي الوارد في المادة 181 من الدستور تعدّ حالة استثنائية تَرِدُ على القاعدة العامة المنصوص عليها في الفقرتين الثانية و الثالثة من المادة 102 من الدستـور و تحدث مرّة واحدة في حياة مجلس الأمة

...إقرأ المزيد 

نظــام المجلس

regar

المنشورات

revuear1   1

إعلان نتائج الإستفتاء

proclam

نشاطات المجلس