تأدية أعضاء المحكمة الدستورية اليمين أمام الرئيس الأول للمحكمة العليا

رئيس المحكمة الدستورية، السيد عمر بلحاج و رئيسة المحكمة الدستورية الأنغولية والرئيسة الحالية لمؤتمر الهيئات القضائية الدستورية الافريقية

رئيس الجمهورية يستقبل أعضاء المحكمة الدستورية بمناسبة مباشرة مهامهم

 
 

رئيس المحكمة الدستورية، السيد عمر بلحاج، يستقبل رئيسة المحكمة الدستورية الأنغولية والرئيسة الحالية لمؤتمر الهيئات القضائية الدستورية الافريقية 

 

liresuitear

 

 

قرار رقم/02 ق م د/دع د 20/مؤرّخ في8 جمادى الأولى عام 1442 الموافق 23 ديسمبر سنة 2020

 

إنّ المجلس الدستوري،

 

-     بناء على الدستور،لا سيما المادتين 188 و191(الفقرة 3) منه،

-      وبموجب إخطار بنـاءً على إحالة من المحكمـة العليا، توصل المجلس الدستوري يوم14 سبتمبر سنة 2020بقرارمؤرّخ في3سبتمبر سنة2020، تحت رقم الفهرس 00004/20،مسجل بتاريخ 14 سبتمبر 2020 تحت رقم 02/20 بكتابة ضبط المجلس الدستوري، متعلق بـدفع أثــارهأ.ل.ببــواسطــة محـاميـه الأستـاذ م.أ، المعـتـمد لـدى المحكـمــة العـلـيـاومـجـلس الدولة، والذي ينازع في دستورية المادة419 من قانون الإجراءات الجزائية، المعدّل والمتمم،

-      وبمقتضى القانون العضوي رقم16-18 المؤرّخ في22 ذي الحجة عام 1439 الموافق 2 سبتمبر سنة 2018 الذي يحدد شروط وكيفيات تطبيق الدفع بعدم الدستورية،

-      وبمقـتضى النـظـام المؤرّخ في7رمضان عـام1440 الموافق12 مايو سنة2019المحدد لقواعد عمل المجلس الدستوري، المعدّل والمتمّم،

-      وبمقتضى الأمر رقم155–66 المؤرّخ في 18 صفر عام 1386 الموافق 8 يونيو سنة 1966 والمتضمن قانون الإجراءات الجزائية، المعدل والمتمّم،

-      وبعد الاطلاع على قرار إحالة الدفع بعدم الدستورية المذكور أعلاه، والوثائق المرفقة،

-      وبعد الاطلاع على الملاحظات المكتوبة المقدمة من طرف رئيس مجلس الأمة بالنيابة والمسجلة بكتابة ضبط المجلس الدستوري بتاريخ 04 أكتوبر 2020، والذي يلتمس بموجبها فحصا معمّقا للوجه المثار بشأن المادة 419 من قانون الإجراءات الجزائية،

-      وبعد الاطلاع على الملاحظات المكتوبة المقدمة من طرف النائب العام لدى مجلس قضاء البويرة والمسجلة بكتابة ضبط المجلس الدستوري بتاريخ 4 أكتوبر 2020، والذي يلتمس فيها التصريح بدستورية المادة 419 من قانون الاجراءات الجزائية، كونها لا تخرق أحكام المادتين 32 و158 من الدستور،

-      وبعد الاطلاع على الملاحظات المكتوبة المقدمة من طرف الوزير الأول والمسجلةبكتابة ضبط المجلس الدستوري بتاريخ 11أكتوبر 2020، والذي تعرض من خلالها إلى الدفع المثار والتمس التصريح بأنه لاجدوى من إثارة الدفع المذكور كون المادة 419 من قانون الإجراءات الجزائية لاتمس بمبدأ المساواة،

-      وبعد الاطلاع على الملاحظات المكتوبة المقدمة من طرف رئيس المجلس الشعبي الوطني والمسجلة بكتابة ضبط المجلس الدستوري بتاريخ 11 أكتوبر 2020، والذي يلتمس فيها التصريح بعدم جدّية الدفع، مشيرا إلى أن تخصيص النائب العام بمدّة أطول، لرفع استئناف الأحكام الجزائية لا يمس بمبدأ المساواة،

-      وبعد الاستماع إلى العضو المقرر في تلاوة تقريره بالجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 16 ديسمبر 2020،

-      وبعد الاستماع إلى الملاحظات الشفويةلكل من ممثل الحكومة، والنائب العام لدى مجلس قضاء البويرة بالجلسة نفسها، اللذين تمسكا بمطالبهما المكتوبة،

-      وبعد الاستماعالى الملاحظات الشفوية للأستاذ م.خ في حق المدعى عليه في الدفع ع.خ،بالجلسة نفسها، الذي التمس رفض الدعوى لعدم التأسيس،

-وبعد المداولة،

اعتبارًا أن المدعي أ.ل.ب، بواسطة محاميه الأستاذ م.أ، يدفع بعـــدم دسـتوريــة المادة 419  من قانون الإجراءات الجزائية،والـتـي تـنـص على: "يقدم النائب العام استئنافه في مهلة شهرين (2) اعتبارا من يوم النطق بالحكم وهذه المهلة لا تحول دون تنفيذ الحكم" كونها تمنح للنائب العام مدة أطول لاستئناف الأحكام الجزائية خلافا لما هو مقرر لباقي الأطراف الذين يملكون أجلا أقصر، وهو عشرة (10) أيام طبقا للمادة 418 من نفس القانون، فضلا عن كونها تمكن النائب العام من استئناف مزدوج للأحكام، بالإضافة إلى وكيل الجمهورية الذي يعد ممثلا للنائب العام أمام المحاكم، وأن ذلك يشكل امتيازًا ممنوحًا للنائب العام ومركزا تفضيليا مقارنة مع باقي الأطراف، مما يشكل انتهاكًا لمبدأ المساواة أمام القانون و القضاء المكفول بموجب المادتين 32 و 158 من الدستور، والمادة 11 من الإعلان العالمي لحقوق الانسان، والمادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والمادة 13 من الميثاق العربي لحقوق الإنسان و المادة 3 من الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان و الشعوب،

- واعتبارًا أن المادة 32 من الدستور التي تنص على أن: " كل المواطنين سواسية أمام القانون. ولا يمكن أن يتذرع بأي تمييز يعود سببه إلى المولد، أو العرق، أو الجنس، أو الرأي، أو أي شرط أو ظرف أخر،شخصي أو اجتماعي. " تكفل مساواة المواطنين أمام القانون والذي يترتب عنه مبدأ مساواة المواطنين أمام القضاء وفقا لنص المادة 158 (فقرة 2) من الدستور، التي تنص على ما يلي: " الكل سواسية أمام القضاء، وهو في متناول الجميع ويجسّده احترام القانون."،

- واعتبارًا أن العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لسنة 1966،الذي انضمّت إليه الجزائر بموجب المرسوم الرئاسي رقم 89-67 المؤرخ في 16 مايو سنة 1989، في مادته 14 (الفقرة 1)، تنص على " الناس جميعا سواء أمام القضاء"،

- واعتبارًا أنّ القانون يسري بالتساوي على الجميع، غير أنه يعود للمجلس الدستوري صلاحيةتقدير مدى دستورية اعتمادالمشرع معايير موضوعية وعقلانية،بالنظر إلى الهدف المتوخى من قبل المشرع،

- واعتبارًا أن هدف المشرع في صياغة نص المادة 419 من قانون الإجراءات الجزائية، لا يتعارض مع أحكام الدستور، وغير مشوب بسوء تقدير واضح منه،

- واعتبارًا أن ممارسة المشرع لصلاحياته التي يخولها إيّاه الدستور طبقًا للمادة 140 (النقطة 7) منه، في تحديد آجال الاستئناف للأطراف بطرق مختلفة لتسوية وضعيات مختلفة، كما هو الشأن بالنسبة للنائب العام، باعتباره ممثلا للمجتمع وحامي للمصلحة العامة، لا يتعارض مع مبدأ المساواة المحتج به من طرف المدعي في الدفع،

- واعتبارًا أن التمييز في معالجة الوضعيات المختلفة، الناتجة بين الأطراف، والتي لها علاقة بموضوع القانون أي المادة 140 من الدستور ترتكز على معايير موضوعية وعقلانية، وبالتالي فإن الآثار المحتملة للأحكام المطعون فيها، المتضمنة في المادة 419 من قانون الإجراءات الجزائية، لا تشكل مساسا بمبدأ المساواة، ولا تتعارض مع أي حق أو حرية يضمنها الدستور،

- واعتبارًا بالنتيجة، فإن المشرع في صياغته للمادة 419 من قانون الإجراءات الجزائيةلم يمس بمبدأ المساواة المنصوص عليه في المادتين 32 و158 من الدستور، كما أن حق المتقاضي لم يُنتهك، مادام أن له حق الاستئناف الذي يكفله الدستور، ومن ثم فإن المادة 419 من قانون الإجراءات الجزائية، تعد مطابقة للدستور.

يقرر ما يلي:

أولا: يصرح بدستورية المادة 419 من قانون الإجراءات الجزائية.

ثانيا: يعلم رئيس الجمهورية، رئيس مجلس الأمة بالنيابة، رئيس المجلس الشعبي الوطني والوزير الأول بهذا القرار.

ثالثا: يبلغ هذا القرار إلى الرئيس الأول للمحكمة العليا.

رابعا: ينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.

بهذا تداول المجلس الدستوري في جلستيه المنعقدتين بتاريخ 5 و6 جمادى الأولى عام 1442 الموافق 20 و21 ديسمبر سنة 2020

                                                                                                        رئيس المجلس الدستوري

                                                                                                                  كمال فنيش

محمد حبشي،            نائبا للرئيس،

سليمة مسراتي،         عضوا،

شادية رحاب،           عضوا،

ابـراهيم بوتخيل،       عضوا،

محمد رضا اوسهلة،   عضوا،

عبد النور قراوي،       عضوا،

خديجة عباد،             عضوا،

الهاشمي براهمي،      عضوا،

امحمد عدة جلول،      عضـوا،

عمر بوراوي،          عضـوا.

الدستور

1 1

رئيس المحكمة الدستورية

تقديم المحكمة الدستورية

cour const

المنشورات

revuear1   1