رأي رقم 04/ ر.ق.ع /م.د /18مؤرخ في 20 ذي القعدة عام 1439 الموافق 2 غشت سنة 2018،

 

يـتـعــلق بمراقبــة مـطـابــقـة الـقــانـون الـعــضـوي المتعلق بالمجمّـع الجزائري للغة الامازيغية، للدستور

 

ان المجلـــس الدستـــــــوري،

بناء على اخطار رئيس الجمهورية طبقا لأحكام المادة 186 (الفقرة 2) من الدستور بالرسالة المؤرخة في 4 يوليو سنة 2018 والمسجلة بالأمانة العامة للمجلس الدستوري بتاريخ 4 يوليو سنة 2018 تحت رقم 04، وذلك قصد مراقبة مطابقة القانون العضوي المتعلق بالمجمع الجزائري للغة الامازيغية، للدستور،

-        وبناء على الدستور، لا سيما المواد 4 و141 و186 (الـفــقــرة 2) و189 (الــــفــــقـــرة الأولى) و191 (الـــفـــقـــرة 3) منه،

-        وبمقتضى النظام المؤرخ في 28 جمادى الثانية عام 1437 الموافق 6 أبريل سنة 2016 المحدد لقواعد عمل المجلس الدستوري،

وبعد الاستماع الى العضو المقرر،

في الشكل:

-        اعتبارا أن القانون العضوي المتعلق بالمجمّـع الجزائري للغة الامازيغية، موضوع الإخطار، أودع مشروعه الوزير الأول لدى مكتب المجلس الشعبي الوطني، بعد أخذ رأي مجلس الدولة وفقا للمادة 136 (الفقرة 3) من الدستور،

-         واعتبارا أن القانون العضوي، موضوع الإخطار، المعروض على المجلس الدستوري قصد مراقبة مطابقته للدستور، كان مشروعه موضوع مناقشة وفقا للمادة 138 من الدستور من طرف المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، وحصل وفقا للمادة 141 (الفقرة 2) من الدستور، على مصادقة المجلس الشعبي الوطني في جلسته المنعقدة بتاريخ 25 يونيو سنة 2018، ومجلس الأمة في جلسته المنعقدة بتاريخ أول يوليو سنة 2018، خلال دورة البرلمان العادية المفتوحة بتاريخ 4 سبتمبر سنة 2017،

-        واعتبارا أن إخطار رئيس الجمهورية المجلس الدستوري لمراقبة مطابقة القانون العضوي المتعلق بالمجمع الجزائري للغة الامازيغية للدستور، جاء وفقا لأحكام المادة 186 (الفقرة 2) من الدستور،

 

 

في الموضوع:

أولا: فيما يخص تأشيرات القانون العضوي، موضوع الاخطار:

 

 

1-     فيما يخص عدم الاستناد إلى الفقرة الرابعة من ديباجة الدستور، ضمن تأشيرات القانون العضوي موضوع الإخطار:

-        اعتبارا أن الفقــرة الرّابعة من ديباجة الدستور تنص على المكوّنات الأساسية لهوية الشعب الجزائري، وهي الإسلام والعروبة والأمازيغية، التي تعمل الدولة دوما لترقية وتطوير كل واحدة منها،

-        واعتبارا أن الديباجة جزء لا يتجزأ من الدّستور، وأن الفقـرة المذكورة أعلاه بالنظر إلى علاقتها بموضوع القانون العضوي المعروض على المجلس الدستوري، تعدّ سندا أساسيا لهذا الأخير، وأن عدم إدراجها ضمن تأشيراته يعد سهوا يتعين تداركه.

 

2-     فيما يخص عدم الاستناد إلى الفقرة الأولى من المادة 136 من الدستور، ضمن تأشيرات القانون العضوي موضوع الإخطار:

-        اعتبارا أن المشرّع استند إلى المادة 136 من الدستور، وخصّص فقرتها الثالثة دون الإشارة إلى الفقرة الأولى التي تنصّ على أن لكل من الوزير الأول والنواب وأعضاء مجلس الأمة حق المبادرة بالقوانين، ومن ثمّ تعد هذه الفقرة سندا للقانون العضوي، موضوع الإخطار، وعدم إدراجها يعدّ سهوا يتعين تداركه.

 

3-     فيما يخصّ الاستناد إلى القانون العضوي رقم 98-01 المتعلق باختصاصات مجلس الدولة وتنظيمه وعمله، ضمن تأشيرات القانون العضوي موضوع الإخطار:

-        اعتبارا أن القانون العضوي رقم 98-01 المتعلق باختصاصات مجلس الدولة وتنظيمه وعمله، لا يشكل سندا للقانون العضوي موضوع الإخطار، حيث أن الأخذ برأي مجلس الدولة منصوص عليه في المادة 136(الفقرة 3) من الدستور وسبقت الإشارة إليه، وبالتالي فإن ادراج هذا القانون العضوي ضمن التأشيرات، يعدّ سهوا يتعين تداركه.

 

ثانيا: فيما يخصّ عدم تبويب المادة الأولى من القانون العضوي موضوع الإخطار.

-        اعتبارا أن المادة الأولى من القانون العضوي، موضوع الإخطار، تتضمن موضوع القانون العضوي، وتنصّ على أنه يحدّد مهام المجمّع الجزائري للغة الأمازيغية وتشكيله وتنظيمه وسيـره، ومن ثمّ تدخل، ضمن الهيكلة العامة للنص بإدراجها في الأحكام العامة للقانون العضوي، موضوع الاخطار،

-        واعتبارا أن عدم تبويب المشرّع المادة الأولى من القانون العضوي، موضوع الإخطار، ضمن المواد المدرجة تحت الفصل الأول منه بعنوان "أحكام عامة"، يعدّ سهوا يتعين تداركه.

 

ثالثا: فيما يخــص مواد القانون العضوي، موضوع الإخطار

1-     فيما يخصّ المادة الأولى من القانون العضوي، موضوع الاخطار، المحرّرة كما يأتي:

 "المادة الأولى: يهدف هذا القانون العضوي إلى تحديد مهام المجمع الجزائري للغة الأمازيغية وتشكيله وتنظيمه وسيره"

-        اعتبارا أن الفقرة الأخيرة من المادة 4 من الدستور، تحيل على القانون العضوي تحديد كيفيات تطبيقها، حيث جاءت بصيغة قطعيّـة مستعملة كلمة " يحدد"، التي تفيد بأن المؤسس الدستوري ألزم المشرّع بتحقيق نتيجة من خلال تحديد كيفيات تطبيق المادة، وليس بذل عناية من خلال السعي لتحديدها كما يفهم من صياغة المادة الأولى من القانون العضوي، موضوع الإخطار،

-        واعتبارا بالنتيجة، فإن استعمال كلمة "يهدف" بدلا من "يحدد"، في المادة الأولى من القانون العضوي، يعدّ سهوا يتعين تداركه، هذا من جهة،

-        واعتبارا من جهة أخرى، أن مهام وتشكيلة وتنظيم وسيــر المجمّع الجزائري للغة الأمازيغية تمّ تحديدها تطبيقا للفقــرة الأخيرة من المادة 4 من الدستور التي تنص على أن تحديد كيفيات تطبيق هذه المادة يتمّ بموجب قانون عضوي،

-        واعتبارا أن إحداث المجمّع الجزائري للغة الأمازيغية، موضوع هذا القانون العضوي، يشكّــل كيفية أساسية لتطبيق المادة 4 من الدستور، وأن ذلك لا يمنع من أن يحدّد المشــرّع كيفيات أخرى ضمن نصّ تشريعيّ من نفس الطبيعة القانونية، في ظل الاحترام الصارم للشروط والاجراءات الدستورية ذات الصلة،

-        واعتبارا أنه إذا كان بإمكان المشرّع أن يقـرّ، متى يرى ذلك مناسبا، كيفيات أخرى لتطبيق المادة 4 من الدستور فإنه يعود للمجلس الدستوري أن يتأكد، بموجب الفقرة 2 من المادة 186 من الدستور، من مطابقة هذه الكيفيات للدستور،

-        واعتبارا أنه وبمراعاة التحفظ المثار أعلاه، فإن المادة الاولى من القانون العضوي موضوع الإخطار تعد مطابقة للدستور.

 

2-     فيما يخص المادة 20 من القانون العضوي، موضوع الإخطار، المحررة كالاتي:

" تحدد الكيفيات الأخرى لسير المجمّع في النظام الداخلي"

-        اعتبارا أن المشــرّع أحال بموجب المادة 20 من القانون العضوي، موضوع الإخطار، تحديد الكيفيات الأخرى لسيــر المجمّـع، إلى النظام الداخلي،

-         واعتبارا أن إحداث المجمّع جاء بموجب المادة 4 من الدستور التي تحيل في فقرتها الأخيرة، كيفيات تطبيق هذه المادة إلى قانون عضوي يحدد في مضمونه، مهام وتشكيلة المجمّع وتنظيمه وسيره،

-        واعتبارا أن إحالة المشــرّع تحديد الكيفيات الأخرى لسير المجمع، إلى النظام الداخلي قد يفهم منها أنه بوسع المجمع تحديد كيفيات أخرى في نظامه الداخلي هي من مجال اختصاص القانون العضوي،

-        واعتبارا أنه إذا كان من صلاحية المجمّع توضيح كيفيات أخرى يتطلبها سيره، في نظامه الداخلي، فانه يتعيــّن عند اعداده لهذا النص، الاّ يـُدرج فيه مواضيع تتطلب تدخل مؤسسات أخرى، ويعود فيها الاختصاص الى مجال القانون العضوي، مراعاة للمبدأ الدستوري القاضي بتوزيع الاختصاصات،

-        واعتبارا بالنتيجة، فإن المادة 20 من القانون العضوي، موضوع الاخطار، تعدّ مطابقة للدستور، شريطة مراعاة التحفظ المثار أعلاه.

 

 

رابعا: فيما يخص الإشارة إلى التحفظات التفسيرية ضمن تأشيرات القانون العضوي، موضوع الإخطار:

-        اعتبارا أن المادة 191 (الفقرة 3) من الدستور تنص على أن أراء المجلس الدستوري وقراراته نهائية وملزمة لجميع السلطات العمومية والسلطات الإدارية والقضائية،

-        واعتبارا أن قصد المؤسس الدستوري من ذلك هو إقرار أن الآراء والقرارات التي يتخذها المجلس الدستوري تكتسي الحجيّة المطلقة للشيء المقضي فيه، سواء في أسبابها أو منطوقها،

-        واعتبارا أن المجلس الدستوري في ممارسته لصلاحياته الدستورية، فإنه عندما يصرح بمطابقة حكم تشريعي للدستور شريطة مراعاة التحفظ التفسيري الذي يقيــّد به التصريح بالمطابقة، فإن هذا التحفظ يكتسي هو أيضا، الحجيّة المطلقة للشيء المقضي فيه، ويلزم السلطات بتطبيقه وفق التفسير الذي أعطاه المجلس الدستوري لهذا الحكم،

-        واعتبارا أن هدف تسهيل تطبيق هذه التحفظات، التي لا يمكن فصلها عن الأحكام التشريعية المعنية، يقتضي بأن تدرج في تأشيرات هذا القانون العضوي، الأحكام التشريعية التي جاء التصريح بمطابقتها للدستور مقيدا بتحفظ تفسيري،

-        واعتبارا بالنتيجة، فإن إدراج الإشارة الى الأحكام موضوع التحفظات التفسيرية في تأشيرات القانون العضوي المتعلق بالمجمّع الجزائري للغة الامازيغية، موضوع الإخطار، يعد ضمانا أساسيا للتطبيق الكلي لمبدأ الحجية المطلقة للشيء المقضي فيه،

 

لهذه الأسباب

يدلي بالرأي التالي:

في الشكل:

أولا: أن القانون العضوي المتعلق بالمجمّع الجزائري للغة الامازيغية، قد تمت المصادقة عليه طبقا للمادة 141 (الفقرة 2) من الدستور، ويعدّ بذلك مطابقا للدستور.

ثانيا: إن إخطار رئيس الجمهورية المجلس الدستوري بخصوص مراقبة مطابقة القانون العضوي المتعلق بالمجمّع الجزائري للغة الامازيغية، للدستور، جاء تطبيقا لأحكام المادة 186 (الفقرة 2) من الدستور، فهو مطابق للدستور.

 

في الموضوع:

أولا: فيما يخصّ تأشيرات القانون العضوي، موضوع الإخطار:

-        تضاف الإشارة إلى الفقرة الرابعة من ديباجة الدستور، وكذا الفقرة الأولى من المادة 136 من الدستور، إلى التأشيرة الأولى من القانون العضوي موضوع الاخطار، وتعاد صياغتها كما يلي:

" بناء على الدستور لا سيما الفقرة الرابعة من الديباجة والمواد 4 و136 (الفقرتان الأولى و3) و138 و141 و144و186 (الفقرة 2) و189 و191 منه،"

-        يحذف القانون العضوي رقم 98-01 المتعلق باختصاصات مجلس الدولة وتنظيمه وعمله من تأشيرات القانون العضوي، موضوع الإخطار.

 

ثانيا: فيما يخص تبويب المادة الأولى من القانون العضوي، موضوع الإخطار.

-        تدرج المادة الأولى من القانون العضوي موضوع الاخطار، ضمن مواد الفصل الأول بعنوان " أحكام عامة".

 

ثالثا: فيما يخص مواد القانون العضوي موضوع الإخطار:

1-     تعد المادة الأولى مطابقة جزئيا للدستور، وتعاد صياغتها كما يأتي:

" يحدد هذا القانون العضوي مهام المجمّع الجزائري للغة الأمازيغية وتشكيلته وتنظيمه وسيره".

2-     تعدّ المادة الاولى مطابقة للدستور شريطة مراعاة التحفظ المثار أعلاه.

3-     تعدّ المادة 20 مطابقة للدستور شريطة مراعاة التحفظ المثار أعلاه.

 

رابعا: فيما يخص الإشارة إلى التحفظات التفسيرية ضمن تأشيرات القانون العضوي، موضوع الإخطار:

-        تضاف إلى تأشيرات القانون العضوي، موضوع الاخطار:

" بعد أخذ رأي المجلس الدستوري، مع مراعاة التحفظات التفسيرية حول أحكام المادة الأولى والمادة 20.

 

خامسا: يعدّ الحكم غير المطابق جزئيا للدستور، قابلا للفصل عن القانون العضوي، موضوع الاخطار.

 

 

سادسا: تعد باقي أحكام القانون العضوي موضوع الإخطار مطابقة للدستور.

 

سابعا: يبلغ هذا الرأي إلى رئيس الجمهورية.

ينشر هذا الرأي في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.

بهذا تداول المجلس الدستوري في جلساته المنعقدة بتاريخ 16 و17 و18و19 و20 ذي القعدة عام 1439 الموافق 29 و30 و31 يوليو وأول و2 غشت سنة 2018.

 

                                                                                                  رئيس المجلس الدستوري

                                                                                                         مراد مدلسي

محمدحبشي،نائبا للرئيس،

سليمةمسراتي،عضوة،

شاديةرحاب،عضوة،

إبراهيمبوتخيل،عضوا،

محمدرضاأوسهلة،عضوا،

عبدالنورقراوي،عضوا،

خديجةعباد،عضوة،

سماعيلبليت،عضوا،

الهاشميبراهمي،عضوا،

امحمدعدةجلول،عضوا،

كمالفنيش،عضوا.

الدستور

1 1

رئيس المجلس

feniche

أعضاء المجلس

mem
قائمة الأعضاء   
          رؤساء المجلس منذ 1989   
           الأعضاء منذ عام 1989   
                     صور الأعضاء    

 

 

 

 

 

 

نظــام المجلس

reg

مجلة المجلس

                        image