في مجال الدفع بعدم الدستورية

line verte

                          إختر السنة
                                                                                2020 2019

آخر إخطار بناء على إحالة من المحكمة العليا : قضية رقم 2020-02 / د .ع . د   - بتاريخ 14 سبتمبر 2020

قرار رقم 01 / ق م د/ دع د/20 مؤرّخ في 6 مايو سنة 2020

قرار رقم 02/ق. م د/د ع د/19 مؤرخ في 20 نوفمبر 2019

قرار رقم 01/ق. م د/د ع د/19 مؤرخ في 20 نوفمبر 2019

 

رأي رقم 03/ر.ق.ع/م.د/18 مؤرخ في 20 ذي القعدة عام 1439 الموافق 2 غشت سنة 2018،

يتعلق بمراقبة مطابقة القانون العضوي الذي يحدد شروط وكيفيات تطبيق الدفع بعدم الدستورية، للدستور.

إنّ المجلس الدستوري،

-        بناء على إخطار رئيس الجمهورية طبقا لأحكام المادة 186 (الفقرة 2) من الدستور، بالرسالة المؤرخة في 4 يوليو سنة 2018 والمسجلة بالأمانة العامة للمجلس الدستوري بتاريخ 4 يوليو سنة 2018 تحت رقم 03، قصد مراقبة مطابقة القانون العضوي الذي يحدد شروط وكيفيات تطبيق الدفع بعدم الدستورية، للدستور،

-        وبناء على الدستور، لا سيما المواد141 و186 (الفقرة 2) و188 و189(الفقرة الأولى) و191 (الفقرة 3) منه،

-        وبمقتضى النظام المؤرخ في 28 جمادى الثانية عام 1437 الموافق 6 أبريل سنة 2016 المحدد لقواعد عمل المجلس الدستوري،

-        وبعد الاستماع إلى العضو المقرر،

في الشكل:

-        اعتبارا أن القانون العضوي الذي يحدد شروط وكيفيات تطبيق الدفع بعدم الدستورية، موضوع الإخطار، أودع مشروعه الوزير الأوّل لدى مكتب المجلس الشعبي الوطني بعد أخذ رأي مجلس الدولة، وفقا للمادة 136 (الفقرة 3) من الدستور،

-        واعتبارا أن القانون العضوي، موضوع الإخطار، المعروض على المجلس الدستوري قصد مراقبة مطابقته للدستور، كان مشروعه موضوع مناقشة وفقا للمادة 138 من الدستور من طرف المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، وحصل وفقا للمادة 141 (الفقرة 2) من الدستور على مصادقة المجلس الشعبي الوطني في جلسته المنعقدة بتاريخ 25 يونيو سنة 2018، ومجلس الأمة في جلسته المنعقدة بتاريخ أول يوليو سنة 2018، خلال دورة البرلمان العادية المفتوحة بتاريخ 4 سبتمبر سنة 2017،

-        واعتبارا أن إخطار رئيس الجمهورية المجلس الدستوري لمراقبة مطابقة القانون العضوي الذي يحدد شروط وكيفيات تطبيق الدفع بعدم الدستورية للدستور، جاء وفقا لأحكام المادة 186 (الفقرة 2) من الدستور،

في الموضوع:

أولا: فيما يخص تأشيرات القانون العضوي موضوع الإخطار:

1 - فيما يخص عدم الاستناد إلى المادة 138 من الدستور ضمن تأشيرات القانون العضوي، موضوع  الإخطار :

-        اعتبارا أن المادة 138 من الدستور تعالج مناقشة غرفتي البرلمان لمشاريع القوانين والمصادقة عليها، وهي بذلك تشكل سندا لهذا القانون العضوي، موضوع الإخطار، وعدم إدراجها ضمن تأشيراته يعدّ سهوا يتعين تداركه.

2 - فيما يخص عدم الاستناد إلى الفقرة الأولى من المادة 141 من الدستور ضمن تأشيرات القانون العضوي، موضوع الإخطار :

-  اعتبارا أن المشرّع في استناده إلى المادة 141 من الدستور خصص الفقرتين 2 و3 منها، دون الإشارة الى الفقرة الأولى التي حددت مجالات التشريع بقانون عضوي، ونصت على أن هناك مجالات أخرى مخصصة للقوانين العضوية ومن بينها القانون العضوي الذي يحدد شروط وكيفيات تطبيق الدفع بعدم الدستورية المنصوص عليه في الفقرة 2 من المادة 188 من الدستور، وهي بذلك تشكل سندا دستوريا للقانون العضوي، موضوع الإخطار، الأمر الذي يستدعي ضرورة الاستناد إليها ضمن تأشيراته، وعدم الإشارة إليها يعد سهوا يتعيّن تداركه.

ثانيا: فيما يخص عنوان الفصل الثاني من القانون العضوي، موضوع الإخطار، والمحرر كما يأتي:

                     "الفصل الثاني

           شروط ممارسة الدفع بعدم الدستورية "

-    اعتبارا أن الفصل الثاني من القانون العضوي، موضوع الإخطار، جاء تحت عنوان "شروط ممارسة الدفع بعدم الدستورية"،

-    واعتبارا أن المادة 188 من الدستور في فقرتها الثانية تحيل على القانون العضوي، تحديد شروط وكيفيات تطبيق الدفع بعدم الدستورية،

-   واعتبارا أن الأحكام الواردة في المواد المدرجة ضمن الفصل الثاني من القانون العضوي، موضوع الإخطار، تتضمن كل من شروط وكيفيات إثارة الدفع بعدم الدستورية أمام الجهات القضائية كما نص عليها الدستور، وأن عنوان هذا الفصل لا يعكس مضمون المواد المدرجة ضمنه،

-    واعتبارا بالنتيجة، فإن عنوان الفصل الثاني من القانون العضوي موضوع الإخطار، يعد مطابقا جزئيا للدستور. 

ثالثا: فيما يخص مواد القانون العضوي، موضوع الإخطار:

1. فيما يخص المادة الأولى من القانون العضوي، موضوع الإخطار، المحررة كما يأتي:

" يهدف هذا القانون العضوي إلى تحديد شروط وكيفيات تطبيق الدفع بعدم الدستورية، طبقا لأحكام المادة 188 من الدستور".

-        اعتبارا أن المؤسس الدستوري خول المشرّع تحديد شروط وكيفيات تطبيق الدفع بعدم الدستورية، وحدد له حصريا موضوع القانون العضوي في هذا المجال، وأن نص الفقرة 2 من المادة 188 جاء صريحا ودقيقا مستعملا كلمة "تحديد"، الأمر الذي يفيد بأن قصد المؤسس الدستوري حصر موضوع ومضمون القانون العضوي، موضوع الإخطار،

 

-        واعتبارا أن المشرّع حين استعمل كلمة "يهدف" بدلا من "يحدد" قد يفهم منه أن المؤسس الدستوري خوّل المشرع من خلال هذا القانون العضوي، العمل على تحديد شروط وكيفيات تطبيق الدفع بعدم الدستورية، أي بذل عناية وليس تحقيق نتيجة بتحديد تلك الشروط والكيفيات بدقة وحصريا كما تنص على ذلك صراحة الفقرة 2 من المادة 188 من الدستور،

-        واعتبارا بالنتيجة، فإن استعمال كلمة "يهدف" بدلا من "يحدد" في نصّ المادة الأولى من القانون العضوي، موضوع الإخطار، يعدّ مطابقا جزئيا للدستور.

 

2. فيما يخص المادة 5 من القانون العضوي، موضوع الإخطار، المحررة كما يأتي:

" يخطر المجلس الدستوري بالدفع بعدم الدستورية بناء على إحالة من المحكمة العليا أو مجلس الدولة "

 

-  اعتبارا أن المشرّع أدرج في المادة 5 من هذا القانون العضوي، موضوع الاخطار، نص الجزء الأوّل من الفقرة الأولى من المادة 188 من الدستور، وذلك يعد نقلا حرفيا لحكم دستوري،

 

-  واعتبارا أن نقل بعض أحكام الدستور إلى هذا القانون العضوي لا يشكل في حدّ ذاته تشريعا، بل هو مجرد نقل لأحكام يعود الاختصاص فيها إلى مجال نص آخر يختلف عنه من حيث إجراءات الإعداد والمصادقة والتعديل والرقابة المقررة في الدستور،

 

-واعتبارا بالنتيجة، فإن المشرّع بهذا النقل الحرفي لنص الجزء الأوّل من الفقرة الأولى من المادة 188 من الدستور، يكون قد أخل بالمبدأ الدستوري لتوزيع الاختصاصات، ومن ثم تعتبر المادة 5 من القانون العضوي، موضوع الإخطار، غير مطابقة للدستور.

 

3. فيما يخص كلمة "مستقلة" في نص المادة 7 والفقرة 2 من المادة 10 من القانون العضوي، موضوع الإخطار، مأخوذتين مجتمعتين لاتحادهما في الموضوع

 

-   اعتبارا أن المشرّع اشترط، تحت طائلة عدم القبول، أن تكون مذكرة الدفع بعدم الدستورية مكتوبة ومستقلة ومسببة،

 

-   واعتبارا أن المؤسس الدستوري استخدم كلمتي "مستقلة" و"استقلالية" باعتبارهما صفتين ملازمتين للهيئات والسلطات التي أقر لها صفة الاستقلالية في عملها، أو الاستقلالية المالية والإدارية كما ورد ذلك في المواد 156 و176 و182 و194 و198 و202 من الدستور،

 

-   واعتبارا أن المشرّع عند استعماله في المادتين المذكورتين كلمة مستقلة بمعنى مغايرا للمعنى المذكور أعلاه، يقصد به أن تكون مذكرة الدفع بعدم الدستورية مذكرة منفصلة عن مذكرة الدعوى الأصلية،

 

-    واعتبارا بالنتيجة، فإن استعمال كلمة "مستقلة" في نصّ المادة 7 والفقرة 2 من المادة   10 من القانون العضوي، موضوع الاخطار، يعدّ سهوا يتعيّن تداركه.

 

4. فيما يخص كلمة " فورا " الواردة في نص الفقرة الأولى من المادة 8 من القانون العضوي، موضوع الإخطار:

 

-   اعتبارا أن هذه المادة تحدد كيفية دراسة قاضي الموضوع مذكرة الدفع بعدم الدستورية بالتأكد من مدى توفر شروط قبول الدفع بعدم الدستورية قبل إرسالها إلى المحكمة العليا أو مجلس الدولة،

 

-   واعتبارا أن كلمة "فورا" تفيد معنى "في الحين" كما هو مكرس في الدستور من خلال نصّ المادة 111 (الفقرة 3) منه وكذا من خلال المادتين 16 و22 من القانون العضوي، موضوع الإخطار،

 

-   واعتبارا أن المشرّع باستعماله هذه الكلمة يقصد أن الجهة القضائية التي يثار أمامها الدفع بعدم الدستورية تفصل فيه بصفة أولوية ومستعجلة بعد التأكد من مدى توفر شروط قبوله المنصوص عليها في المادة 9 من القانون العضوي، موضوع الاخطار،

 

-   واعتبارا بالنتيجة، فإن المادة 8 من القانون العضوي، موضوع الاخطار، تعدّ مطابقة للدستور مع مراعاة التحفظ المثار أعلاه.

     5-فيما يخص المادة 9 من القانون العضوي، موضوع الإخطار، المحررة كما يأتي:

" يتم إرسال الدفع بعدم الدستورية، إذا تم استيفاء الشروط الآتية:

-        أن يتوقف على الحكم التشريعي المعترض عليه مآل النزاع أو أن يشكل أساس المتابعة،

-        ألاّ يكون الحكم التشريعي قد سبق التصريح بمطابقته للدستور من طرف المجلس الدستوري باستثناء حال تغير الظروف،

-        أن يتسم الوجه المثار بالجدية."

 

-   اعتبارا أن المادة 9 من القانون العضوي المعروض على المجلس الدستوري لمراقبة مطابقته للدستور، تحدد ثلاثة شروط باستيفائها يتم إرسال الدفع بعدم الدستورية،

 

-  واعتبارا أنه إذا كان يعود للمشرّع أن يحدد بكل سيادة شروط قبول الدفع بعدم الدستورية، فإنه بالمقابل يعود للمجلس الدستوري التأكد من أن تطبيق هذه الشروط ليس من شأنه المساس باختصاصات السلطات الأخرى أو الاختصاصات المخولة للمجلس الدستوري،

 

-  واعتبارا أنه وطبقا للفقرة الأولى من المادة 182 من الدستور، فإن المجلس الدستوري هيئة مستقلة تكلف بالسهر على احترام الدستور، وأن هذه المهمة تعود حصرا لمجال اختصاصه، وبالنتيجة يعود له وله وحده السهر على احترام الدستور وفقا للإجراءات والوسائل التي يقررها هذا الأخير، من خلال سلطة التفسير النابعة عن هذا الاختصاص،

 

 

-  واعتبارا أن المشرع، بإقراره لقضاة الجهات القضائية، تقدير مدى توفر شروط قبول الدفع بعدم الدستورية بالرجوع إلى اجتهادات المجلس الدستوري، وتغيّر الظروف، مع دراسة الطابع الجدي للوجه المثار من أحد أطراف النزاع، لا يقصد بذلك منح هذه الجهات القضائية سلطة تقديرية مماثلة لتلك المخولة حصريا للمجلس الدستوري،

 

-  واعتبارا أن ممارسة الاختصاص الذي يعود حصريا، وبإرادة المؤسس الدستوري، إلى المجلس الدستوري تقتضي أن يتقيّد القضاة، عند ممارسة صلاحياتهم، بالحدود التي تسمح فقط بتقدير مدى توفر الشروط المنصوص عليها في المادة 9 من القانون العضوي، موضوع الاخطار، دون أن يمتد ذلك إلى تقديرهم لدستورية الحكم التشريعي المعترض عليه من قبل أحد أطراف النزاع، وفي ظل هذا التحفظ، فإن المادة 9 من القانون العضوي، موضوع الإخطار، تعدّ مطابقة للدستور.

 

       6 -فيما يخص المادة 14 (الفقرة 2) من القانون العضوي موضوع الإخطار، والمحررة كما يأتي:

  " وتتم الإحالة إذا تم استيفاء الشروط المنصوص عليها في المادة 9 من هذا القانون العضوي. "

-  اعتبارا أن الفقرة 2 من المادة 14 من القانون العضوي، موضوع الإخطار، تقر بإحالة الدفع بعدم الدستورية، إلى المجلس الدستوري في حالة وحيدة هي حالة توفر الشروط المنصوص عليها في المادة 9 من القانون العضوي، ويتبع ذلك وبمفهوم المخالفة، أنه عندما لا تتوفر تلك الشروط لا تتم إحالة الدفع إلى المجلس الدستوري،

-   واعتبارا أن المادة 182 من الدستور تخول المجلس الدستوري صلاحية السهر على احترام الدستور، لا سيما ضمان احترام الحقوق والحريات،

 

 

-  واعتبارا أن هذه الصلاحية تقتضي احترام المبدأ الدستوري القاضي بتوزيع الاختصاصات بين السلطة القضائية والمجلس الدستوري باعتباره هيئة مستقلة مكلفة بالفصل في دستورية الحكم التشريعي المعترض عليه في الدفع بعدم الدستورية،

 

-  واعتبارا أنّ إمكانية إرسال قرار إحالة الدفع بعدم الدستورية مرفقا بمذكرات وعرائض الأطراف إلى المجلس الدستوري من طرف المحكمة العليا أو مجلس الدولة  - حسب الحالة،  يتم  في حالة وحيدة، وهي عند قبول الدفع بعدم الدستورية بالرجوع إلى الشروط والإجراءات الواردة في المادتين 9 و 14 من القانون العضوي، موضوع الإخطار، فإنه بالمقابل، يفهم من ذلك عدم إرسال نسخة من القرار المسبب لرفض إحالة الدفع بعدم الدستورية إلى المجلس الدستوري من طرف الجهات القضائية العليا المذكورة أعلاه، ففي هذه الحالة، قد تفصل هذه الأخيرة  في  تقدير دستورية الحكم التشريعي المعترض عليه دون أن يتمكن المجلس الدستوري من الاطلاع على احترام تلك الجهات القضائية لاختصاصاتها،

 

 

-واعتبارا بالنتيجة، فإن مهمة السهر على احترام الدستور المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة 182 من الدستور ومتطلبات الشفافية، تقتضي إرسال نسخة من القرار المسبب الذي من خلاله تقرر المحكمة العليا أو مجلس الدولة عدم إحالة الدفع بعدم الدستورية إلى المجلس الدستوري،

-واعتبارا أنه وبمراعاة هذا التحفظ، فإن المادة 14 من القانون العضوي، موضوع الإخطار، تعدّ مطابقة للدستور.

 

7-     فيما يخص المواد 11 (الفقرة الأولى) و13 و15 و18 و19 من القانون العضوي، موضوع الإخطار، مأخوذة مجتمعة لاتحادها في الموضوع والعلة:

-اعتبارا أن استخدام كلمة "إخطار" في هذه المواد قد يفهم منه أنه يمكن المحكمة العليا أو مجلس الدولة إخطار المجلس الدستوري، وأنه يمكن الجهة القضائية المعنية بالفصل في النزاع إخطار المحكمة العليا أو مجلس الدولة وأنه يمكن المتقاضي إخطار المحكمة العليا أو مجلس الدولة مباشرة،

-واعتبارا أن المادة 187 من الدستور حددت، على سبيل الحصر، جهات إخطار المجلس الدستوري في رئيس الجمهورية أو رئيس مجلس الأمة أو رئيس المجلس الشعبي الوطني أو الوزير الأوّل، إضافة إلى خمسين نائبا أو ثلاثين عضوا من مجلس الأمة،

-واعتبارا أنه يمكن إخطار المجلس الدستوري عن طريق الدفع بعدم الدستورية بناء على إحالة من المحكمة العليا أو مجلس الدولة، طبقا لأحكام المادة 188 من الدستور التي خولتهما إحالة الدفع للمجلس الدستوري وليس إخطاره،

 

-واعتبارا بالنتيجة، فإن المواد 11 (الفقرة الأولى) و13 و15 و18 و19 من القانون العضوي، موضوع الإخطار، مطابقة جزئيا للدستور.

 

8-     فيما يخص المادة 21 من القانون العضوي، موضوع الإخطار، والمحررة كما يأتي:

" في حالة عدم فصل المحكمة العليا أو مجلس الدولة في الآجال المنصوص عليها في المادة 14، يحال الدفع بعدم الدستورية، تلقائيا، إلى المجلس الدستوري"

-  اعتبارا أن المؤسس الدستوري حدد إمكانية إخطار المجلس الدستوري عن طريق الدفع بعدم الدستورية بناء على إحالة من المحكمة العليا أو مجلس الدولة، طبقا لأحكام المادة 188 من الدستور،

-  واعتبارا أن المشرّع أقر أنه في حالة عدم فصل المحكمة العليا أو مجلس الدولة في الآجال المنصوص عليها في المادة 14 من هذا القانون العضوي، يحال الدفع تلقائيا إلى المجلس الدستوري دون تحديد كيفية تطبيق ذلك،

 

-  واعتبارا بالنتيجة، فإن المشرّع بإقراره إحالة الدفع بعدم الدستورية تلقائيا إلى المجلس الدستوري، نتيجة عدم فصل المحكمة العليا أو مجلس الدولة في الآجال المحددة، فإنه يقصد إرسال الجهة القضائية المعنية ملف الدفع بعدم الدستورية إلى المجلس الدستوري، وفي ظل هذا التحفظ، تعدّ هذه المادة من القانون العضوي موضوع الإخطار، مطابقة للدستور.

 

9-     فيما يخص المادة 22 من القانون العضوي، موضوع الإخطار، المحررة كما يأتي:

" يعلم المجلس الدستوري فورا رئيس الجمهورية، عند إخطاره تطبيقا لأحكام هذا القانون العضوي.

كما يعلم رئيس مجلس الأمة ورئيس المجلس الشعبي الوطني والوزير الأول، الذين يمكنهم توجيه ملاحظاتهم للمجلس الدستوري حول الدفع بعدم الدستورية المعروض عليه "

-  اعتبارا من جهة، أن المشرع نص في الفقرة الأولى من هذه المادة على إعلام رئيس الجمهورية من قبل المجلس الدستوري عند إخطاره تطبيقا لأحكام هذا القانون العضوي،

-  واعتبارا أن إخطار المجلس الدستوري بالدفع بعدم الدستورية تنص عليه المادة 188 من الدستور، التي تحيل في فقرتها 2 إلى القانون العضوي، تحديد شروط وكيفيات تطبيقها،

-   واعتبارا أن إخطار المجلس الدستوري بالدفع بعدم الدستورية يتم طبقا للدستور وليس تطبيقا للقانون العضوي، موضوع الإخطار،

-   واعتبارا بالنتيجة، فإنّ الفقرة الأولى من المادة 22 من القانون العضوي، موضوع الإخطار، تعدّ مطابقة جزئيا للدستور. 

-   واعتبارا من جهة ثانية، أن المشرّع أدرج في الفقرة الأولى من هذه المادة حكما يقضي بإعلام المجلس الدستوري فورا رئيس الجمهورية بمجرد إخطاره بالدفع بعدم الدستورية، دون إقراره إمكانية رئيس الجمهورية إبداء ملاحظات حول الدفع، في حين أقر في الفقرة 2 لرئيسي غرفتي البرلمان والوزير الأوّل إعلامهم بالدفع مع إمكانية تقديم ملاحظاتهم،

-  واعتبارا أن المؤسس الدستوري خوّل رئيس الجمهورية باعتباره حامي الدستور، بموجب المواد 84 (الفقرة 2) و144 و145 من الدستور، إصدار القوانين بعد مصادقة البرلمان عليها، وأقر لرئيس الجمهورية إمكانية طلب إجراء مداولة ثانية في قانون تم التصويت عليه، وأنه يمكنه من باب أولى، إبداء ملاحظاته حول الدفع بعدم الدستورية الذي يتم الاعتراض بموجبه على حكم تشريعي يدعي متقاض أنه ينتهك حقوقه وحرياته التي يضمنها له الدستور،

-  واعتبارا بالنتيجة فإنه إذا لم يكن قصد المشرّع إغفال صلاحية رئيس الجمهورية في إمكانية إبداء ملاحظاته حول الدفع بعدم الدستورية، بإقراره ذلك صراحة لرئيسي غرفتي البرلمان والوزير الأوّل، وفي ظل هذا التحفظ، تعدّ هذه المادة من القانون العضوي، موضوع الإخطار، مطابقة للدستور.

 

   10-فيما يخص المادة 26 من القانون العضوي موضوع الإخطار، المحررة كما يأتي:

" ينشر قرار المجلس الدستوري في الجريدة الرسمية "

-  اعتبارا أن المشرّع لم يشر في المادة 26 المذكورة أعلاه الى أن الجريدة الرسمية يعني بها الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، وذلك يشكل سهوا يتعين تداركه.

 

رابعا: فيما يخص الإشارة الى التحفظات التفسيرية ضمن تأشـيرات القانون العضوي الذي يحدد شروط وكيفيات تطبيق الدفع بعدم الدستورية، موضوع الإخطار:

  - اعتبارا أن المادة 191 (الــفــقــرة الأخيرة) من الــدســتــور تــنص عـلى أن آراء المجلس الـدسـتــوري وقـراراته نـهــائـيـة ومـلـزمة لجـميع الـسلـطـات العـمومـيـة والسـلطـات الإدارية والقضائية،

   -  واعتبـارا أن قــصــد المؤسس الــدسـتــوري من ذلك هـــو إقـــرار أن الآراء والـــقـــرارات الـــتي يـــتـــخـــذهـــا المجلس الـدستوري تكـتسي الحجـيّة المطلقة للشيء المقضي فيه سواء في أسبابها أو منطوقها،

   - واعتبارا أن المجلس الدستوري في ممارسته لـصلاحياته الدسـتوريةفإنه عنـدما يصرحبمطابقة حكم تـشريعي لـلدسـتور شريـطة مـراعاة الـتحفظ الـتـفـسـيـري الـذي يـقـيـد به الـتـصـريح بالمطابقة، فـإن هذا الـتــحـفظ يـكـتـسي هـو أيـضـا الحجية المطلقة للـشيء المقضي فـيه ويلزم الـســلـطـات بــتـطـبــيـقه وفق الــتـفــسـيـر الــذي أعـطـاه المجلس الدستوري لهذا الحكم،

    -  واعتبارا أن هدف تسهيل تطبيق هذه التحفظات والـتي لا يمكن فصلها عن الأحكام التشريعية المعنية، يـــقــتـــضي بـــأن تــدرج في تــــأشــــيــــرات هذا القانون العضوي الأحكام الـتشريعية التي جاء التصريح بمطابقتها للدستور مقيدا بتحفظ تفسيري،

   -  واعتبارا بالنتيجة، فإن إدراج الإشارة إلى الأحكام موضوع التحفظات التفسيرية في تــأشــيــرات القانون العضوي الذي يحدد شروط وكيفيات تطبيق الدفع بعدم الدستورية، مــوضـوع الإخطار،يعد ضمانـا أساسيا للتطبـيق الكليلمبدأ الحجية المطلقة للشيء المقضي فيه.

 

لهــــذه الأسبــاب:

يدلي بالرأي الآتي:

في الشكل:

أولا: أن القانون العضوي الذي يحدد شروط وكيفيات تطبيق الدفع بعدم الدستورية، قد تمت المصادقة عليه طبقا للمادة 141 (الفقرة 2) من الدستور، ويعدّ بذلك مطابقا للدستور،

ثانيا: أن إخطار رئيس الجمهورية المجلس الدستوري بخصوص مراقبة مطابقة القانون العضوي الذي يحدد شروط وكيفيات تطبيق الدفع بعدم الدستورية، تم تطبيقا لأحكام المادة 186 (الفقرة 2) من الدستور، فهو مطابق للدستور.

في الموضوع:             

أولا: فيما يخص تأشيرات القانون العضوي، موضوع الإخطار:

-    تعاد صياغة التأشيرة الأولى كما يأتي:

-   " بناء على الدستور، لا سيما المواد 136 (الفقرتان الأولى و3) و138 و141 و144 و186 (الفقرة 2) و188 و189(الفقرتان 2 و3) و191 (الفقرتان 2 و3) و215 منه."

 

ثانيا: فيما يخص عنوان الفصل الثاني من القانون العضوي، موضوع الإخطار:

-  يعدّ عنوان الفصل الثاني مطابقا جزئيا للدستور وتعاد صياغته كما يأتي:

"الفصل الثاني

شروط وكيفيات ممارسة الدفع بعدم الدستورية".

ثالثا: فيما يخص مواد القانون العضوي، موضوع الإخطار:

1.تعد المادة الأولى مطابقة جزئيا للدستور، وتعاد صياغتها كما يأتي:

" يحدد هذا القانون العضوي شروط وكيفيات تطبيق الدفع بعدم الدستورية، طبقا لأحكام المادة 188 من الدستور".

2.تعدّ المادة 5 غير مطابقة للدستور.

3.تستبدل كلمة "مستقلة" بكلمة "منفصلة" في نص المادة 7 والفقرة 2 من المادة 10.

4.تعد المادة 8 مطابقة للدستور شريطة مراعاة التحفظ المثارأعلاه.

5.تعدّ المادة 9 مطابقة للدستور شريطة مراعاة التحفظ المثارأعلاه.

6.تعدّ المادة 14 (الفقرة 2) مطابقة للدستور شريطة مراعاة التحفظ المثارأعلاه.

7.تعد المواد 11 (الفقرة الأولى) و13 (الفقرة الأولى) و15 و18 و19 مطابقة جزئيا للدستور، وتعاد صياغتها كما يأتي:

      -   " المادة 11: في حالة إرسال الدفع بعدم الدستورية، ترجئ الجهة القضائية الفصل في النزاع إلى غاية توصلها بقرار المحكمة العليا أو مجلس الدولة أو المجلس            الدستوري عند إحالة الدفع إليه ... "

-   " المادة 13: إذا تم تقديم طعن بالنقض وكان قضاة الموضوع فصلوا في القضية دون انتظار قرار المحكمة العليا أو مجلس الدولة أو قرار المجلس الدستوري عند إحالة الدفع إليه، يتم ارجاء الفصل في الطعن بالنقض الى غاية الفصل في الدفع بعدم الدستورية...".

-   " المادة 15: عندما يثار الدفع بعدم الدستورية أمام المحكمة العليا أو مجلس الدولة مباشرة، يفصلان على سبيل الأولوية في إحالته على المجلس الدستوري ضمن الأجل المنصوص عليه في المادة 14 أعلاه".

-   " المادة 18: يرسل إلى المجلس الدستوري القرار المسبب للمحكمة العليا أو مجلس الدولة عند إحالة الدفع إليه مرفقا بمذكرات وعرائض الأطراف ".

-   " المادة 19: عند إحالة الدفع إلى المجلس الدستوري، يتعين على المحكمة العليا أو مجلس الدولة إرجاء الفصل إلى حين البت في الدفع بعدم الدستورية، إلا إذا كان المعني محروما من الحرية بسبب الدعوى أو عندما تهدف هذه الأخيرة إلى وضع حد للحرمان من الحرية أو إذا كانا ملزمين قانونا بالفصل في أجل محدد أو على سبيل الاستعجال".

 

8. تعد المادة 21 مطابقة للدستور، شريطة مراعاة التحفظ المثار أعلاه.

9. تعد الفقرة الأولى من المادة 22 مطابقة جزئيا للدستور، وتعاد صياغتها كما يأتي:

" يعلم المجلس الدستوري فورا رئيس الجمهورية عند إخطاره طبقا للمادة 188 من الدستور ".

-    تعد المادة 22 مطابقة للدستور مع مراعاة التحفظ المثار أعلاه.

 10. تعاد صياغة المادة 26 كما يأتي:

" ينشر قرار المجلس الدستوري في الجريدة الرّسميّة للجمهوريّة الجزائريّة الدّيمقراطيّة الشّعبيّة".

 

رابعا:فيما يخص الإشارة الى التحفظات التفسيرية ضمن تأشـيرات القانون العضوي الذي يحدد شروط وكيفيات تطبيق الدفع بعدم الدستورية موضوع الإخطار:

-       إضافة الى تأشيرات القانون العضوي، موضوع الاخطار:

-       " بعد أخذ رأي المجلس الدستوري، مع مراعاة التحفظات التفسيرية حول الأحكام والمواد 8 و9 و14 و21 و22 ".

خامسا: يعاد ترقيم مواد القانون العضوي، موضوع الإخطار.

المواد 8 و9 و14 و21 و22 من القانون العضوي، موضوع الإخطار، المصرّح في هذا الرأي بدستوريتها مع مراعاة التحفظات التفسيرية، تقابلها في هذا القانون العضوي المواد 7 و8 و13 و20 و21.

سادسا: تعتبر الأحكام غير المطابقة جزئيا أو كليا للدستور قابلة للفصل عن باقي أحكام القانون العضوي، موضوع الإخطار.

سابعا: تعدّ باقي أحكام القانون العضوي، موضوع الإخطار، مطابقة للدستور.

ثامنا: يبلّغ هذا الرأي إلى رئيس الجمهورية.

ينشر هذا الرأي في الجريدة الرّسمية للجمهوريّة الجزائريّة الدّيمقراطيّة الشّعبيّة.

بهذا تداول المجلس الدستوري في جلساته المنعقدة بتاريخ 16 و17و18و19 و20 ذي القعدة عام 1439 الموافق 29 و30 و31 يوليو وأول و2 غشت سنة 2018.

                                              

                                                                                                         رئيس المجلس الدستوري

                                                                                                              مـراد مدلسـي

محمد حبشي، نائبا للرئيس،

سليمة مسراتي، عضوة،

شادية رحاب، عضوة،

إبـراهيم بوتخيل، عضوا،

محمّد رضا أوسهلة، عضــــوا،

عبد النور قراوي، عضوا،

خديجة عباد، عضـــوة،

إسمـاعيل بليت، عضـوا،

الهاشمي براهمي، عضوا،

امحمد عدة جلول، عضـــوا،

كمـــال فنـــيش، عضــوا.

في مجال رقابة الدستورية ورقابة المطابقة للدستور

line verte

                      إختر السنة
                                                              1995 1991 1989

 

في المجال الإنتخابي

line verte

أعمال أخرى

line verte

مذكرة تفسيرية لأحكام الدستور المتعلقة بالتجديد الجزئي الأول لأعضاء مجلس الأمة المعينين

(دستور 1996) 

  إن عملية تجديد نصف أعضاء مجلس الأمة طبقا للحكم الإنتقالي الوارد في المادة 181 من الدستور تعدّ حالة استثنائية تَرِدُ على القاعدة العامة المنصوص عليها في الفقرتين الثانية و الثالثة من المادة 102 من الدستـور و تحدث مرّة واحدة في حياة مجلس الأمة

...إقرأ المزيد 

نظــام المجلس

regar

المنشورات

revuear1   1

إعلان نتائج الإستفتاء

proclam

نشاطات المجلس