الفصل الرابع
الحقوق والحريات

 

 

المادة 32 :

كل المواطنين سواسية أمام القانون. ولا يمكن أن يُتذرّع بأي تمييز يعود سببه إلى المولد، أو العرق، أو الجنس، أو الرأي، أو أي شرط أو ظرف آخر، شخصي أو اجتماعي.

المادة 33 :

الجنسية الجزائرية، معرّفة بالقانون.

شروط اكتساب الجنسية الجزائرية، والاحتفاظ بها، أو فقدانها، أو إسقاطها، محددة بالقانون.

المادة 34 :

تستهدف المؤسسات ضمان مساواة كل المواطنين والمواطنات في الحقوق والواجبات بإزالة العقبات التي تعوق تفتح شخصية الإنسان، وتحول دون مشاركة الجميع الفعلية في الحياة السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية.

المادة 35 :

تعمل الدولة على ترقية الحقوق السياسية للمرأة بتوسيع حظوظ تمثيلها في المجالس المنتخبة.

يحدد قانون عضوي كيفيات تطبيق هذه المادة.

المادة 36 :

تعمل الدولة على ترقية التناصف بين الرجال والنساء في سوق التشغيل.

تشجع الدولة ترقية المرأة في مناصب المسؤولية في الهيئات والإدارات العمومية وعلى مستوى المؤسسات.

المادة 37:

الشباب قوة حية في بناء الوطن.

تسهر الدولة على توفير كل الشروط الكفيلة بتنمية قدراته وتفعيل طاقاته.

المادة 38 :

الحريات الأساسية وحقوق الإنسان والمواطن مضمونة.

وتكون تراثا مشتركا بين جميع الجزائريين والجزائريات، واجبُهم أن ينقلوه من جيل إلى جيل كي يحافظوا على سلامته، وعدم انتهاك حُرمته.

المادة 39 :

الدفاع الفردي أو عن طريق الجمعية عن الحقوق الأساسية للإنسان وعن الحريات الفردية والجماعية، مضمون.

المادة 40 :

تضمن الدولة عدم انتهاك حُرمة الإنسان.

ويُحظَر أي عنف بدني أو معنوي أو أي مساس بالكرامة.

المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة يقمعها القانون.

المادة 41 :

يعاقب القانون على المخالفات المرتكَبة ضد الحقوق والحريات، وعلى كل ما يمس سلامة الإنسان البدنية والمعنوية.

المادة 42 :

لا مساس بحُرمة حرية المعتقد، وحُرمة حرية الرأي.

حرية ممارسة العبادة مضمونة في ظل احترام القانون.

المادة 43 :

حرية الاستثمار والتجارة معترف بها، وتمارس في إطار القانون.

تعمل الدولة على تحسين مناخ الأعمال، وتشجع على ازدهار المؤسسات دون تمييز خدمة للتنمية الاقتصادية الوطنية.

تكفل الدولة ضبط السوق. ويحمي القانون حقوق المستهلكين.

يمنع القانون الاحتكار والمنافسة غير النزيهة.

المادة 44 :

حرية الابتكار الفكري والفني والعلمي مضمونة للمواطن.

حقوق المؤلف يحميها القانون.

لا يجوز حجز أي مطبوع أو تسجيل أو أية وسيلة أخرى من وسائل التبليغ والإعلام إلا بمقتضى أمر قضائي.

الحريات الأكاديمية وحرية البحث العلمي مضمونة وتمارس في إطار القانون.

تعمل الدولة على ترقية البحث العلمي وتثمينه خدمة للتنمية المستدامة للأمة.

المادة 45 :

الحق في الثقافة مضمون للمواطن.

تحمي الدولة التراث الثقافي الوطني المادي وغير المادي وتعمل على الحفاظ عليه.

المادة 46 :

لا يجوز انتهاك حُرمة حياة المواطن الخاصة، وحرمة شرفـه، ويحميهما القانون.

سرية المراسلات والاتصالات الخاصة بكل أشكالها مضمونة.

لا يجوز بأي شكل المساس بهذه الحقوق دون أمر معلل من السلطة القضائية. ويعاقب القانون على انتهاك هذا الحكم.

حماية الأشخاص الطبيعيين في مجال معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي حق أساسي يضمنه القانون ويعاقب على انتهاكه.

المادة 47 :

تضمن الدولة عدم انتهاك حُرمة المسكن.

فلا تفتيش إلا بمقتضى القانون، وفي إطار احترامـه.

ولا تفتيش إلا بأمر مكتوب صادر عن السلطة القضائية المختصة.

المادة 48:

حريات التعبير، وإنشاء الجمعيات، والاجتماع، مضمونة للمواطن.

المادة 49:

حرية التظاهر السلمي مضمونة للمواطن في إطار القانون الذي يحدد كيفيات ممارستها.

المادة 50 :

حرية الصحافة المكتوبة والسمعية البصرية وعلى الشبكات الإعلامية مضمونة ولا تُقيّد بأي شكل من أشكال الرقابة القبلية.

لا يمكن استعمال هذه الحرية للمساس بكرامة الغير وحرياتهم وحقوقهم.

نشر المعلومات والأفكار والصور والآراء بكل حرية مضمون في إطار القانون واحترام ثوابت الأمة وقيمها الدينية والأخلاقية والثقافية.

لا يمكن أن تخضع جنحة الصحافة لعقوبة سالبة للحرية.

المادة 51 :

الحصول على المعلومات والوثائق والإحصائيات ونقلها مضمونان للمواطن.

لا يمكن أن تمس ممارسة هذا الحق بحياة الغير الخاصة وبحقوقهم وبالمصالح المشروعة للمقاولات وبمقتضيات الأمن الوطني.

يحدد القانون كيفيات ممارسة هذا الحق.

المادة 52 :

حق إنشاء الأحزاب السياسية معترف به ومضمون.

ولا يمكن التذرع بهذا الحق لضرب الحريات الأساسية، والقيم والمكونات الأساسية للهوية الوطنية، والوحدة الوطنية، وأمن التراب الوطني وسلامته، واستقلال البلاد، وسيادة الشعب، وكذا الطابع الديمقراطي والجمهوري للدولة.

وفي ظل احترام أحكام هذا الدستور، لا يجوز تأسيس الأحزاب السياسية على أساس ديني أو لغوي أو عرقي أو جنسي أو مهني أو جهوي.

ولا يجوز للأحزاب السياسية اللجوء إلى الدعاية الحزبية التي تقوم على العناصر المبينة في الفقرة السابقة.

يُحظَر على الأحزاب السياسية كل شكل من أشكال التبعية للمصالح أو الجهات الأجنبية.

لا يجوز أن يلجأ أي حزب سياسي إلى استعمال العنف أو الإكراه مهما كانت طبيعتهما أو شكلهما.

تحدد التزامات وواجبات أخرى بموجب قانون عضوي.

المادة 53 :

تستفيد الأحزاب السياسية المعتمدة دون أي تمييز، في ظل احترام أحكام المادة 52 أعلاه، من الحقوق التالية على الخصوص:

- حرية الرأي والتعبير والاجتماع،

- حيز زمني في وسائل الإعلام العمومية يتناسب مع تمثليها على المستوى الوطني،

- تمويل عمومي، عند الاقتضاء، يرتبط بتمثيلها في البرلمان كما يحدده القانون،

- ممارسة السلطة على الصعيدين المحلي والوطني من خلال التداول الديمقراطي وفي إطار أحكام هذا الدستور.

يحدد القانون كيفيات تطبيق هذا الحكم.

المادة 54:

حق إنشاء الجمعيات مضمون.

تشجع الدولة ازدهار الحركة الجمعوية.

يحدد القانون العضوي شروط و كيفيات إنشاء الجمعيات.

المادة 55 :

يحقّ لكل مواطن يتمتع بحقوقـه المدنية والسياسية، أن يختار بحرية موطن إقامته، وأن يتنقل عبر التراب الوطني.

حق الدخول إلى التراب الوطني والخروج منه مضمون له.

لا يمكن الأمر بأي تقييد لهذه الحقوق إلاّ لمدة محددة وبموجب قرار مبرّر من السلطة القضائية.

المادة 56 :

كل شخص يُعتبر بريئا حتى تثبت جهة قضائية نظامية إدانته في إطار محاكمة عادلة تؤّمن له الضمانات اللازمة للدفاع عنه.

المادة 57 :

للأشخاص المعوزين الحق في المساعدة القضائية. ويحدد القانون شروط تطبيق هذا الحكم.

المادة 58:

لا إدانة إلا بمقتضى قانون صادر قبل ارتكاب الفعل المجرم.

المادة 59:

لا يُتابع أحد، ولا يُوقف أو يُحتجز إلا ضمن الشروط المحددة بالقانون، وطبقا للأشكال التي نص عليها.

الحبس المؤقت إجراء استثنائي يحدد القانون أسبابه ومدته وشروط تمديده.

يعاقب القانون على أعمال وأفعال الاعتقال التعسفي.

المادة 60 :

يخضع التوقيف للنظر في مجال التحريات الجزائية للرقابة القضائية، ولا يمكن أن يتجاوز مدة ثمان وأربعين (48) ساعة.

يملك الشخص الذي يوقف للنظر حق الاتصال فورا بأسرته.

يجب إعلام الشخص الذي يوقف للنظر بحقه أيضا في الاتصال بمحاميه، ويمكن القاضي أن يحدّ من ممارسة هذا الحق في إطار ظروف استثنائية ينص عليها القانون.

ولا يمكن تمديد مدة التوقيف للنظر، إلا استثناء، ووفقا للشروط المحددة بالقانون.

ولدى انتهاء مدة التوقيف للنظر، يجب أن يُجرى فحص طبي على الشخص الموقوف، إن طلب ذلك، على أن يُعلم بهذه الإمكانية، في كل الحالات.

الفحص الطبي إجباري بالنسبة للقصر.

يحدد القانون كيفيات تطبيق هذه المادة.

المادة 61 :

يترتب على الخطأ القضائي تعويض من الدولة.

ويحدد القانون شروط التعويض وكيفياته.

المادة 62:

لكل مواطن تتوفر فيه الشروط القانونية أن يَنتَخِب ويُنتخَب.

المادة 63 :

يتساوى جميع المواطنين في تقلد المهام والوظائف في الدولة دون أية شروط أخرى غير الشروط التي يحددها القانون.

التمتع بالجنسية الجزائرية دون سواها شرط لتولي المسؤوليات العليا في الدولة والوظائف السياسية.

يحدد القانون قائمة المسؤوليات العليا في الدولة والوظائف السياسية المذكورة أعلاه.

المادة 64 :

الملكية الخاصة مضمونة.

حق الإرث مضمون.

الأملاك الوقفية وأملاك الجمعيات الخيرية مُعترَف بها، ويحمي القانون تخصيصها.

المادة 65 :

الحق في التعليم مضمون.

التعليم العمومي مجاني حسب الشروط التي يحددها القانون.

التعليم الأساسي إجباري.

تنظم الدولة المنظومة التعليمية الوطنية.

تسهر الدولة على التساوي في الالتحاق بالتعليم، والتكوين المهني.

المادة 66 :

الرعاية الصحية حق للمواطنين.

تتكفل الدولة بالوقاية من الأمراض الوبائية والمعدية وبمكافحتها.

تسهر الدولة على توفير شروط العلاج للأشخاص المعوزين.

المادة 67 :

تشجع الدولة على إنجاز المساكن.

تعمل الدولة على تسهيل حصول الفئات المحرومة على سكن.

68 :

للمواطن الحق في بيئة سليمة.

تعمل الدولة على الحفاظ على البيئة.

يحدد القانون واجبات الأشخاص الطبيعيين والمعنويين لحماية البيئة.

المادة 69 :

لكل المواطنين الحق في العمل.

يضمن القانون في أثناء العمل الحق في الحماية، والأمن، والنظافة.

الحق في الراحة مضمون، ويحدد القانون كيفيات ممارسته.

يضمن القانون حق العامل في الضمان الاجتماعي.

تشغيل الأطفال دون سن 16 سنة يعاقب عليه القانون.

تعمل الدولة على ترقية التمهين وتضع سياسات للمساعدة على استحداث مناصب الشغل.

المادة 70:

الحق النقابي مُعترَف به لجميع المواطنين.

المادة 71 :

الحق في الإضراب معترف به، ويُمارَس في إطار القانون.

يمكن أن يمنع القانون ممارسة هذا الحق، أو يجعل حدودا لممارسته في ميادين الدفاع الوطني والأمن، أو في جميع الخدمات أو الأعمال العمومية ذات المنفعة الحيوية للمجتمع.

المادة 72:

تحظى الأسرة بحماية الدولة والمجتمع.

تحمي الأسرة والمجتمع والدولة حقوق الطفل.

تكفل الدولة الأطفال المتخلى عنهم أو مجهولي النسب.

يقمع القانون العنف ضد الأطفال.

تعمل الدولة على تسهيل استفادة الفئات الضعيفة ذات الاحتياجات الخاصة من الحقوق

المعترف بها لجميع المواطنين، وإدماجها في الحياة الاجتماعية.

تحمي الأسرة والدولة الأشخاص المسنّين.

يحدد القانون شروط وكيفيات تطبيق هذه الأحكام.

المادة 73 :

ظروف معيشة المواطنين الذين لم يبلغوا سن العمل، والذين لا يستطيعون القيام به، والذين عجزوا عنه نهائيا، مضمونة.