رأي رقم 09/ر.ن.د/م د/99 مؤرخ في14 شعبان عام 1420 الموافق 22 نوفمبر سنة 1999 يتعلق بمراقبة مطابقة النظام الداخلي، المعدل و المتمم، لمجلس الأمة للدستور.

إن المجلس الدستوري،

- بناء على إخطار رئيس الجمهورية، طبقا لأحكام المادة 165 (الفقرة الثالثة) من الدستور، برســــــــالة مؤرخة في23 رجب عـــــــام 1420 المــوافــــق 02 نــــوفـــمبر سنة 1999، المسجلة في سجل الإخطار بالأمانة العامة للمجلس الدستوري بتاريخ 03 نوفمبر سنة 1999 تحت رقم 20/99 س.إ، قصد مراقبة مطابقة النظام الداخلي، المـعـــدل و المتمم، لمجلس الأمة للدستور،

 

- و بنـــاء على الدستــــور لا سيــمـــا في مــــواده 115( الفــقرة الـثــالثـــة) و 163 (الفقرة الأولى) و 165 ( الفقرة الثالثة) و 167 ( الفقرة الأولى) منه،

 

- و بمقتضى النظام المؤرخ في 5 محرم عام 1410 الموافق 7 غشت سنة 1989 الذي يحدد إجراءات عمل المجلس الدستوري، المعدل و المتمم،

 

- و بناء على رأي المجلس الدستوري رقم 04/ر.ن.د/م د/98 المؤرخ في 13 شوال عام 1418 الموافق 10 فبراير سنة 1998 و المتعلق بمراقبة مطابقة النظام الداخلي لمجلس الأمة للدستور،

- و بعد الاستماع إلى العضو المقرر،

في الشكل:

- اعتبارا أن النظام الداخلي لمجلس الأمة، المعدل و المتمم، المعروض على المجلس الدستوري لمراقبة مطابقته للدستور، قد تم إعداده و المصادقة عليه  بتاريخ 16 رجب عام 1420 الموافق 26 أكتوبر سنة 1999 وفقا للفقرة الثالثة من المادة 115 من الدستور،

 

- و اعتبارا أن الإخطار الصادر عن رئيس الجمهورية بخصوص مراقبة مطابقة النظام الداخلي لمجلس الأمة، المعدل و المتمم، للدستور، جاء وفقا لأحكام المادة 165 (الفقرة الثالثة) من الدستور.

في الموضوع:

 1. فيما يخص بعض المصطلحات الواردة في النظام الداخلي لمجلس الأمة، موضوع الإخطار :

 

أ - فيما يخص مصطلح "اختصاصات " الوارد في المادة 20 (الفقرة الأولى) من النظام الداخلي، موضوع الإخطار:

 

      - اعتبارًا أن مجلس الأمة باستعماله مصطلح " اختصاصات " في الفقرة المذكورة أعلاه، فإنه لم  يعبر بأمانة عن المصطلح المقابل له الوارد في المادة 13 (الفقرة الثانية) من القانون العضوي رقم 99-02 المؤرخ في 20 ذي القعدة عام 1419 الموافق 8 مارس سنة 1999 الذي يحدد تنظيم المجلس الشعبي الوطني و مجلس الأمة و عملهما و كذا العلاقات الوظيفية بينهما و بين الحكومة.

 

ب - فيما يخص مصطلح " التشريع " الوارد في المادة 20 (الفقرة الثانية) من النظام الداخلي، موضوع الإخطار:

 

      - اعتبارًا أن مجلس الأمة حين استعمل كلمة  " التشريع " الواردة في المادة 20 (الفقرة الثانية)  من النظام الداخلي، موضوع الإخطار،  يكون قد أضفى معنى مغايرًا للمعنى المقصود من محتوى هذا البند، و لا يمكن اعتبار ذلك سوى سهوا مما يستوجب تداركه، لأنه في الحالة العكسية يعد مخالفا للمادة 98 من الدستور .

 جـ -  فيما يخص مصطلحي "  الدورات " و "الدورة"  الواردين في المادة 63 من النظام الداخلي، موضوع الإخطار:

 

      - اعتبارًا أن مجلس الأمة حين استعمل كلمتي  "الدورات" و "الدورة " الواردتين في المادة 63 من النظام الداخلي، موضوع الإخطار،  يكون قد أضفى معنى مغايرًا للمعنى المقصود من محتوى هذه المادة التي تفيد الجلسات، و لا يمكن اعتبار ذلك سوى سهوا مما يستوجب تداركه، لأنه في الحالة العكسية يعد ذلك مخالفا للمادة 16 من القـــانـــون العضوي المذكور أعلاه.

 

2. فيما يخص المواد: 2، 3، 4، 5، 12، 13، 38، 61، 62، 64، 66،75، 76، 77(الفقرات 1، 2،3 ،5 و6)،81، 82،84 ،85 ،90 ،91، 92،94، 95 (الفقرات 2،3و4)، 96، 97 (الفقرة الأولى)، 98، 99، 100 (الفقرات 1،2،4،5و6)، 102، 103، 105، 106، 107، 108، 109، 110،111، 112( الفقرات 1، 2 و3) و 113 مأخوذة مجتمعة لاتحادها في العلة:

 

- اعتبارا أن المجلس الدستوري حين أقر في رأيه رقم 04/98، المذكور أعلاه، تضمين النظامين الداخليين لغرفتي البرلمان، مواد يعود فيها الاختصاص للقانون، كان يهدف إلى ضمان السير العادي لهاتين المؤسستين شريطة احترام المشرع، عند إعداده هذه النصوص، التوزيع الدستوري لهذه الاختصاصات،

- و اعتبارا أن مجلس الأمة أقر في نظامه الداخلي، موضوع الإخطار، إدراج أحكام من القانون العضوي المذكور أعلاه، بنقلها حرفيا و/أو نقل مضمونها،

 

- و اعتبارا أن المادة 115 من الدستور قد كرّست في فقرتها الثالثة مبدأ استقلالية مجلس الأمة في إعداد نظامه الداخلي و المصادقة عليه، و أن هذا المبدأ يقتضي بأن يكون اختصاص مجلس الأمة، عند وضع قواعد عمله الداخلي، محصورا في النطاق الذي لا يدخل ضمن مجال الفقرة الأولى من المادة 115، المذكورة أعلاه، أو مجالات القانون الأخرى مما يتطلب استثناءها من نطاق تدخل النظام الداخلي كـــــــونها تمس باختصاصات سلـطات أخـــرى و تتطلب بالتالي تدخل هذه السلــــطــات في إعــــــــداد هــــذه النـــصــــوص و المصادقة عليها،

 

- و اعتبارا أن النظام الداخلي لمجلس الأمة، و إن تضمن إجراءات تطبيقية لأحكام دستورية أو أحكام من القانون العضوي على أساس إحالة صريحة من الدستور أو القانون العضوي المذكور أعلاه، إلا أن ذلك لا يمنع مجلس الأمة من أن يحدد في نظامه الداخلي إجراءات تطبيقية لأحكام أخرى لها علاقة بعمله الداخلي شريطة أن لا تمس هذه الإجراءات باختصاصات سلطات أخرى،

 

- و اعتبارا أن نقل بعض أحكام القانون العضوي إلى النظام الداخلي لمجلس الأمة حرفيا و/ أو نقل مضمونها، لا يشكل في حد ذاته إجراءات تطبيقية لحكم دستوري أو حكم من القانون العضوي المذكور أعلاه، و إنما يعد في الواقع نقلا إلى النظام الداخلي لمواد هي من اختصاص القانون العضوي التي يخضع إعدادها و المصادقة عليها للإجراء المقرر في الدستور، و بالتالي فإن إدراجها في النظام الداخلي يسمح بتعديلها وفق إجراء تعديل النظام الداخلي،

 

- و اعتبارا أنه إذا كانت نيّة مجلس الأمة إيجاد مرجعية لإجراءات تطبيقية هي من النظام الداخلي فإن الاستناد إلى الأحكــــام المرجعية المعنية في الدسـتـــور و القانون العضوي، المذكور أعلاه، يعدّ في حد ذاته كافيا، لأنه في حالة العكس يكون قد نقل مواد من مجال القانون العضوي، المذكور أعلاه، إلى النظام الداخلي، و بالتالي يكون قد أخل بتوزيع الاختصاصات كما حددته المادة 115 من الدستور في فقرتيها الأولى و الثالثة.

 

3. بـخصوص المادتين 53 ( البند الثالث) و 56 من النظام الداخلي لمجلس الأمة، موضوع الإخطار، مأخوذتين مجتمعتين لما لهما من تشابه في الموضوع:

 - اعتبارا أن مجلس الأمة قد بيّن، بموجب المادة 53 من النظام الداخلي، موضوع الإخطار، الأساس القانوني المعتمد عليه لإنشاء اللجان المؤقتة، و بين بمقتضى المادة 56 من نفس النظام إمكانية إنشاء تلك اللجان في المسائل ذات المصلحة العامة عند الضرورة متخذا في ذلك المادة 10 من القـــــانون العضوي، المذكور أعلاه، أساسا لإنشاء تلك اللجان،

 

- و اعتبارا أن مجلس الأمة قد أسند الدور الرقابي المنصوص عليه في المادة 10 من القانون العضوي، المذكور أعلاه، إلى المــراقب المــــالي بمقتضى المادة 128 من النظام الداخلي، موضوع الإخطار،

 

- و اعتبارا أن المؤسّس الدستوري قد أقرّ، بمقتضى المـــــادتين 117 و 161 من الدستور، أنه من اختصاص كل غرفة من البرلمان تشكيل لجـــــــان دائمة و لجان تحقيق في القضايا ذات المصلحة العامة، دون سواها،

 

- و اعتبارا بالنتيجة، أن مجلس الأمة، حين استند إلى المادة 10 من القانون العضوي، المذكور أعلاه، لإنشاء اللجان المؤقتة، فإنه يكون بذلك قد خالف أحكام المادة 161 من الدستور.

 

4. فيما يخص المادة 65  من النظام الداخلي لمجلس الأمة، موضوع الإخطار:

 

- اعتبارا أن جلسات البرلمان أصلا علانية بمقتضى الفقرة الأولى من المادة 116 من الدستور واستثناء تكون مغلقة بطلب من رئيس كل غرفة أو أغلبية أعضائها الحاضرين أو بطلب من رئيس الحكومة وفقا للفقرة الثالثة من نفس المادة،

- واعتبارا أن موضوع الجلسة العلانية أو المغلقة يضبط من قبل مكتب المجلس بالتشاور مع الحكومة وفقا للمادة 18 من القانون العضوي المذكور أعلاه،

 

- و اعتبارا بالنتيجة، فإن عقد أي جلسات  علانية أو مغلقة خارج أحكام المادة 116 من الدستور و كيفيات إعـــداد جدول الأعمال المنظم بالمـــواد 16، 17 و 18 من القانون العضوي المذكور أعلاه، يعد غير مطابق للدستور.

5. فيما يخص الفقرة الأخيرة من المادة 104 من النظام الداخلي، موضوع الإخطار، و المحررة كالآتي:

 

" يمكن أن تنتهي المناقشة بالمصادقة على لائحة حسب الشروط المذكورة في المادة 95".

 

- اعتبارا أن مجلس الأمة أقرّ، بموجب هذه الفقرة، إمكانية إنهاء المناقشة بالمصادقة على لائحة حسب الشروط المذكورة في المادة 95 من النظام الداخلي دون أن يبيّن الأساس المعتمد عليه،

 

- و اعتبارا أن المؤسس الدستوري قد بيّن، بمقتضى المادة 80 (الفقرة الرابعة) من الدستور، الحالة الوحيدة التي يمكن فيها لمجلس الأمة إصدار لائحة،

  

- و اعتبارا بالنتيجة، أن مجلس الأمة حين أورد حالة أخرى يمكنه فيها المصادقة على لائحة غير تلك الحالة المنصوص عليها صراحة في المادة 80 (الفقرة الرابعة) من الدستور يكون قد خالف أحكام هذه المادة.

 

6. فيما يخص الفقرة الثالثة من المادة 100 و الفقرة الأخيرة من المادة 112 من النظام الداخلي، موضوع الإخطار، مأخوذتين مجتمعتين لاتحادهما في العلة:

 

- اعتبارا أنه للأسباب المذكورة في النقطة 2 من هذا الرأي، و نتيجة لذلك، فإن الفقرة الثالثة من المادة 100 و الفقرة الأخيرة من المادة 112 تبقيان ضمن نطاق النظام الداخلي،

 

- و اعتبارا أن إبقاء الفقرتين المذكورتين أعلاه ضمن نطاق النظام الداخلي يقتضي إعادة صياغتهما بما يفيد المعنى المقصود.

 

لهذه الأسباب،

 يدلي بالرأي الآتي:

في الشكل:

 

أولا: أن النظام الداخلي لمجلس الأمة، تم إعداده و المصادقة عليه طبقا لأحكام المادة 115 ( الفقرة الثالثة) من الدستور، و يعد بذلك مطابقا للدستور.

 

ثانيا: أن الإخطار الصادر عن رئيس الجمهورية بخصوص مطابقة هذا النظام الداخلي لمجلس الأمة للدستور تم تطبيقا لأحكام الفقرة الثالثة من المادة 165 من الدستور، فهو مطابق للدستور.

في الموضوع:

1. فيما يخص بعض المصطلحات المستعملة في النظام الداخلي لمجلس الأمة، موضوع الإخطار:

       تستبدل كلمة "اختصاصات" بـ "صلاحيات" و كلمة "التشريع" بـ " شؤون التشريع" و كلمتي " الدورات" و "الدورة" بـ "الجلسات" و "الجلسة" بالنسبة للأحكام التالية التي تعاد صياغتها كالآتي:

 

المادة 20: " يحدد المكتب في اجتماعاته الأولى بعد انتخابه صلاحيات كل عضو من أعضائه...

       يمكن توزيع مهام المكتب على النحو التالي:

- شؤون التشريع و العلاقات مع الحكومة و المجلس ...." (الباقي بدون تغيير).

 

المادة 63:" يبلغ تاريخ الجلسات و جدول أعمالها إلـــــى أعضاء مجلس الأمة و الحكومة خمسة عشر (15) يوما على الأقل قبل افتتاح الجلسة..."( الباقي بدون تغيير).

 

 2. القول أن المواد الآتية : 2، 3، 4، 5، 12، 13، 38، 61، 62، 64، 66،75، 76، 77(الفقرات 1، 2،3 ،5 و6)،81، 82،84 ،85 ،90 ،91، 92،94، 95 (الفقرات 2،3و4)، 96، 97 (الفقرة الأولى)، 98، 99، 100 (الفقرات 1،2،4،5و6)، 102، 103، 105، 106، 107، 108، 109، 110،111، 112( الفقرات 1، 2 و3) و 113 لا تدخل ضمن نطاق النظام الداخلي.

  3. تعد المادة 53 مطابقة جزئيا للدستور و تعاد صياغتها على النحو التالي:

"طبقا لأحكام المادة 10 من القانون العضوي المذكور أعلاه، هيئات مجلس الأمة هي:

- هيئة الرؤساء،

- هيئة التنسيق".

4. تعد المادة 56 غير مطابقة للدستور.

5. تعد المادة 65 غير مطابقة للدستور.

6. تعد الفقرة الأخيرة من المادة 104 غير مطابقة للدستور.

7. تعاد صياغة الفقرة الثالثة من المادة 100 و الفقرة الأخيرة من المادة 112 في شكل مادتين على النحوالتالي:

" المادة 100: تدوّن الأسئلة المكتوبة في سجل خاص وقت إيداعها".

" المادة 112: عند الموافقة ينشر تقرير التحقيق في الجريدة الرسمية للمداولات في غضون ثلاثين (30) يوما" .

8. تعد الأحكام غير المطابقة للدستور كليا أو جزئيا قابلة للفصل عن باقي الأحكام الأخرى.

9. تعد باقي مواد النظام الداخلي مطابقة للدستور.

10. بناء على التصريح بعدم مطابقة بعض أحكـــــام النظام الداخــلي للدستور و إقرار أن بعض أحكامه لا تدخل ضمن نطاق النظام الداخلي، يصبح عدد مواد النظام الداخلي 97 مادة.

11.يعاد ترقيم مواد النظام الداخلي لمجلس الأمة و تبويبه وفق موضوعاته.

ينشر هذا الرأي في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.

      بهذا تداول المجلس الدستوري في جلساته بتاريخ 24 رجب و 2، 5، 6، 7، 8، 9، 10 ، 13 و 14 شعبان عام 1420 الموافـــق 3، 10، 13، 14، 15، 16، 17، 18، 21 و 22 نوفمبر  سنة 1999.            

 

 

                                                رئــيـس المجلــس الدســتوري

                                                     سعيــد بـوالشعــير