رأي رقم 14/ ر.ق ع / م د / 03 المؤرخ في 20 محرم عام 1424 الموافق 23 مارس  سنة 2003  يتعلق بمراقبة مطابقة القانون العضوي المتعلق بالتنظيم القضائي للدستور.

إن المجلس الدستوري،

 -     بناء على إخطار رئيس الجمهورية للمجلس الدستوري، طبقا لأحكام المادة 165 الفقــــرة الثـــــانية مــــن الــدستـور، بـــــرسالـــــة مــــؤرخــــة فــــي 19 فبرايــــرسنة 2003 و المسجّلــــة بالأمانة العــــامة للمجلس الدستوري بتاريخ 09   محرم عـــــام 1424 الموافق 12 مارس سنــــــة 2003 تحت رقم 55/03، قصـــــد إبداء الرأي في مدى  مطابقة القانون العضوي المتعلــــق بالتنظيــــم القضــــــائي للدستور،

 

 -     و بناء على الدستـــــور، لاسيــــمـــــا في مــــواده 119 الفقرة الأخيـــــــرة، 120 الفقرتان الرابعة و الخامسة، 123 المطـــــة الخامســـة و الفقرتان  الثانيـــــة و الثالثة ، 126 الفقرة الثانيــــة ، 162، 163 الفــــقــــرة الأولى، 165 الفقرة الثانية ، 167 الفقرة الأولى ، و 180 المطة الأولى،

  

-         و بمقتضــــى النظـــام المـــؤرخ في 25 ربيـــــع الأول عـــــام 1421 الموافق 28 يونيو سنة 2000 المحدد لقواعد عمل المجلس الدستوري ،

 

 

 و بعد الإستماع إلى العضو المقرر،

 

 -     اعتبارا أن الإخطار الصادر عن رئيس الجمهورية بخصوص مراقبة مطابقة  القانون العضوي المتعلق بالتنظيم القضائي للدستور ، جاء طبقا لأحكام المادّة 165 الفقرة الثانية من الدستور ،

 

 -         و إعتبارا أن مشروع القانون العضوي المتعلق بالتنظيم القضائي ، أودع مكتب المجلس الشعبي الوطنــــي بتاريـــخ 22 أفريل 1998،

  

-      و إعتبارا أن القانون العضوي ، موضوع الإخطار ،  قد حصل على مصادقة المجلس الشعبي الوطنــــي بتاريــــخ 12 يناير سنــــة 1999 و مجــلــس الأمة  ـ بإستثناء خمس مواد ـ بتاريخ  16 مارس سنة 1999 طبقا لأحكام  المادة 123 الفقرة الثانية من الدستور،

 

-     و اعتبارا أن المصادقة على تقرير اللجنة البرلمانية المتساوية الأعضاء المتضمن اقتراح  نص يتعلّق بالأحكام محلّ الخلاف ، قد تمّـــــت مــــــن طــــرف المجلـــــس الشعبـــــي الوطنــــي ثــــمّ  مجلـــــس الأمــــة بتـــاريخ 28 يناير سنة 2003 وفقا لأحكام الفقرتين الرابعة و الخامسة للمادّة 120 من الدستور،

 

 

-     و إعتبارا أن المؤسس الدستوري، قد أوكل للمجلس الدستوري في إطار السهر علـــى إحتــــرام  الدستور، التحقيق في مــــدى تطابــــق العمل التشــــريعي و التنفيذي مع الدستور طبقا لمادتيه 162و 163 الفقرة الأولى،

 

 -          و إعتبارا أن المــــــادة  180  المطــــة  الأولى من  الدستور  تقضــــي بأنــــــه :  '' ريثمـــا يتـــــم تنصيـــب المؤسســـــات المنصوص عليهـــا في هذا الدستــور : - يستمر سريان مفعول القوانين التي تتعلق بالمواضيع التي تخضع لمجال القوانين العضوية ،  إلى أن تعدل أو تستبدل و فق الإجراءات المنصوص عليها في الدستور، '' ، و بالتالـــي فإنهـــــا  تلزم إرجـــــاء تعديـــل أو استبــدال القوانين التي تتعلق بالمواضيع التـــي أصبحت تخضع لمجال القوانين العضوية، إلى حين تنصيب المؤسسات المنصوص عليها في دستور 28 نوفمبر سنة   1996،

 

 -      و إعتبارا أن المادة 119 الفقرة الأخيرة من الدستور  تقضي بأن تعرض مشاريع القوانين على مجلس الوزراء، بعد الأخذ برأي مجلس الدولة، قبل أن يودعها رئيس الحكومة مكتب المجلس الشعبي الوطني،

 

 -      و إعتبارا أن مشروع القانون العضوي المتعلق بالتنظيم القضائي، أودع من طرف رئيــــس الحكومة مكتــــب المجلــــس الشعـــبي الوطنــــي بتاريــــخ 22 أفريل سنة  1998 و هذا  قبل تنصيب مجلس الدولة المنشأ بموجب دستور 28 نوفمبر سنة 1996،

 

-     و إعتبارا بالنتيجة ،  أن السلطــــات المخـــوّلة بـــــإعداد مشـــــاريع القوانين و المصادقة عليهـــــا، حيــــــن بـــــادرت باستبــــــدال الأمــــــــر رقم 65-278 المؤرخ في 22 رجب عام 1385 الموافق 16 نوفمبر سنة 1965 المتضمن التنظيم القضائي، بقانون عضوي  قبل تنصيب المؤسسة المذكورة أعلاه ، تكون قد خالفت الإجـــــراءات المنصوص عليها في المادتين 180 المطــة الأولى و 119 الفقرة الأخيرة من الدستور.

 

 

لهذه الأسباب

 

 يـــدلي بالــــرأي الآتي :

 

أولا :    أن إخطار رئيس الجمهورية مطابق  للدستور.

 

ثانيا :   أن القانون العضوي المتعلق بالتنظيم القضائي غير مطابق للدستور.

 

 

ينشر هذا الرأي في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.

 

بهذا تداول المجلس الدستوري في جلساتــــه المنعقدة بتاريخ  14 ، 16 ، 19 و  20  محرم عــــام 1424 الموافــــق 17 ، 19 ، 22 و  23  مارس سنة 2003.

 

 رئيس المجلس الدستوري

محمّد بجاوي

 

أعضاء المجلس الدستوري :

 -         علي بوبترة ،

-          فلة هني ،

-          محمد بورحلة ،

-          نذير زريبي ،

-          ناصر بدوي ،

-          محمد فادن ،

-    غنية لبيض /  مقلاتي ،

-          خالد دهينة.