رأي رقم  13/ر. ق ع / م د / 02  المؤرخ في 11 رمضان عام 1423 الموافق 16 نوفمبر سنة 2002

يتعلق بمطابقة القانون العضوي المتضمّن القانون الأساسي للقضاء  للدستور

 

 

إن المجلس الدستوري ،

 

- بناء على إخطــار رئيس الجمهورية للمجلس الدستوري  ، طبقا لأحكــــام المادة 165 الفقرة الثانية  من الدستور ، برسالة مؤرخة في  17 شعبـــان عــــــام 1423 الموافق 24  أكتوبر سنة 2002 و المسجّلة بالأمانة العامة للمجلس الدستوري  بتاريخ 26 أكتوبر 2002 تحت رقم 28/02 ، قصد مراقبة مطابقة القانون العضوي المتضمن القانــون الأساسي للقضاء  للدستور،

 

- بناء علـــى الدستــور لا سيمــــا في مــــــواده 119  الفقرة الأخيـــــرة  ، 120 الفقرتيــــن الرابعة و الخامسة  ، 123   المطّــــة الخامسة  و الفـــــقـــــرتين الثانية و الثالثة   ،  126   الفـــقـــــرة الثانية   ، 157 ، 162 ،    163   الفقـــــرة الأولى  ، 165 الفقـــرة  الثانية    ،  167  الفقــــرة الأولــى  و 180  المطّة الأولى  ،

 

-و بمقتضى النظام المؤرخ في 25 ربيع الأول عام 1421 الموافق 28 يونيو 2000 المحدد لقواعد عمل المجلس الدستوري ،

 

 

و بعد الإستماع إلى العضو المقرر ،

 

 

- اعتباراًً أن الإخطار الصادر عن رئيس الجمهورية بخصوص مراقبة مطابقة القانون العضوي المتضمن القانون الأساسي للقضاء  للدستور ، جاء وفقا لأحكام المادة 165 ( الفقرة 2) من الدستور ،

 

-و اعتبارا أن مشروع القانون العضوي موضوع الإخطار ، أودع لدى مكتب المجلس الشعبي الوطني بتاريخ 17 ديسمبر 1997 ،

 

- و اعتبارا أن القانون العضوي موضوع الإخطار، قد حصل على مصادقة المجلس الشعبي الوطني بتاريخ 12 يناير1999 ، و مجلس الأمة - باستثناء خمــــس مــــواد -  بتـــــاريـــخ 11 ديسمبــــــر 1999 ، طبقــــا للمــــادة 123  الفقرة الثانية  من الدستور ،

 

-و اعتبارا أن المصادقة على تقرير اللجنة المتساوية الأعضاء المتكونة من أعضاء من الغرفتين بغرض اقتراح نص يتعلّق بالأحكام محلّ الخلاف ، قد   تمت من طرف المجلس الشعبــــي الوطنـــي بتاريخ 16 أكتوبر 2002  و من طرف مجلس الأمــــة بتـــاريـــخ 17 أكتوبر 2002 وفقـــا للمـــــادة 120  الفقـــــرتان الرابــــعــــة و الخامسة   من الدستور ،

 

-و اعتباراً  أن المؤسس الدستوري ، قد أوكل للمجلس الدستوري في إطار السهر على احترام الدستور ، التحقيق في مدى تطابق العمل التشريعي والتنفيذ ي  مع الدستور طبقا لمادّتيه 162 ، 163 الفقرة الأولى ،

 

- واعتبارا أن المادة 180 المطة الأولى  من الدستور تقضي بأنه : '' ريثما يتم تنصيب المؤسسات  المنصوص عليها في هذا الدستور:

- يستمر سريــــان  مفعول القوانين التي تتعلـــــق بالمواضيــع التي تخضع لمجال القوانين  العضوية، إلى أن تعـدل أو تستبدل وفــق  الإجراءات  المنصوص عليها  في الدستور  ، '' ،

و بالتالي  تلزم هذه الـمـادة إرجاء  تعديل أو استبدال القوانين التي تتعلق بالمواضيع التي تخضع لمجال القوانيــن العضوية  ، إلى حين تنصيب المؤسسات المنصوص عليها في دستور 28 نوفمبر 1996 ،

 

- واعتبارا أن المادة 119 الفقرة الأخيرة تقضي بأن تُُعرض مشاريع القوانين على مجلس الوزراء ، بعد الأخذ برأي مجلس الدولة ، قبل أن يودعها رئيس الحكومة مكتب المجلس الشعبي الوطني،

 

- واعتبارا أن مشـروع القانـــون العضـوي المتضمــن القانــون الأساسي للقضــاء ، أودع مــــن طــرف رئيـــس الحكومــــــة مكتب المجلــس الشعــبي الوطــنــــي بتاريـــخ 17 ديسمبر 1997، في حيـــــــن أن  المؤســسات  المنصــوص عليــهـــــا في دستــــــور 28 نوفمبر 1996 لم يكن قد استكمل تنصيبها بعد ،

 

-و اعتبارا بالنتيجة ، أن السلطات المخولة بإعداد مشاريع القوانين و المصادقة عليـــها حين بادرت باستبدال القانون 89-21 المؤرخ في 12 ديسمبر 1989 المتضمن القانون الأساسي للقضاء ،  بقانون عضوي  قبل تنصيب المؤسسات المنصوص عليها في دستور 28 نوفمبر 1996 ، تكون قد خــالفــت الإجــــراءات المـنـصــوص عليـــها في المـــادتيـــن 180  المطـّـة الأولى   و 119 الفقرة الأخيرة من الدستور،

 

 

- واعتبارا ، من جهة أخرى ،  أن المؤسس الدستوري ، حين أدرج القانون الأساسي للقضاء ضمن مجالات التشريع بقوانين عضوية بموجب المادة 123 المطة الخامسة ، فإنه يكون قد أدرجه ضمن المجالات النوعية بالنظر لأهمية المواضيع التي  تضمنها ،

 

 

-واعتباراًً أن تشكيل المجلس الأعلى للقضاء، و عمله، وصلاحياته الأخرى، يُنَظم بقانون عضوي مستقــل على غــرار هيئــات السلطـــة القضائيـــة الأخرى، عملا بأحكام المـادة 157 من الدستور،

 

-و اعتباراً أن القانون العضوي موضوع الإخطار ، ورد تحت عنوان '' القانون الأساسي للقضاء '' و تضمّن القانون الأساسي للقضاء و كذا الأحكام المتعلّقة بتشكيل المجلس الأعلى للقضاء ، و عمله ، و صلاحياته الأخرى ،

 

-واعتبارا أن المؤسس الدستوري، حين أدرج القانون الأساسي للقضاء ضمن المجالات النوعية للقوانين العضوية  بموجب المادة 123 من الدستور، وخصّ الأحكام المتعلقة بالمجلس الأعلى للقضاء  ، و عمله  ، و صلاحياته الأخرى بالمادة 157 منه ، فإنه يكون قد بيّن اختلاف الأساس الدستوري لكلا الموضوعين،

 

-و اعتباراًً أن المؤسس الدستوري حين أقر قانونين عضويين منفصلين خصّ الأول للمواضيع المتعلقة بالقانون الأساسي للقضاء و الثاني للمواضيع الخاصة بالمجلس الأعلى للقضاء ، و عمله ، و صلاحياته الأخرى ،  فإنه يكون قد أقرّ توزيعا صارما للمجالات التي يدخل فيها كل قانون عضوي ،

 

-و اعتباراًً  أن المؤسس الدستوري حين أقرّ هذا التوزيع فإنه يقصد التمييز بين القواعد و الضمانات القانونيـــة المشتركة بين جميع القضاة ، و القواعد الخاصة بتنظيم و عمل و صلاحيات الهيئات التابعة للسلطة القضائية ،  

 

-و اعتباراًً بالنتيجة ،  أن المشرع حين أدرج في نص واحد المواضيع التي يعود مجالها لقانونين عضويين منفصلين ، فإنه يكون قد أخلّ بهذا التوزيع .

 

 

 

لهــذه الأسبـــاب

يدلي بالرأي الآتي :

 

 

1      - أن إخطار رئيس الجمهورية  جاء مطابقا  للدستور .

 

2      - أن القانون العضوي المتضمن القانون الأساسي للقضاء غير مطابق للدستور .

 

 

ينشر هذا الرأي في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية .

 

 

 

بهذا تداول المجلس الدستوري في جلساتــــه المنعقدة  بتاريخ 28 و 29 شعبان و 4 ، 5 ، 6 ، 7 ، 8 ، 9 و 11 رمضان عام 1423 الموافق  4 ، 5 ، 9 ، 10 ، 11 ، 12 ، 13  ، 14 و 16  نوفمبر 2002 .

 

رئيس المجلس الدستوري

محمّد بجاوي

 

أعضاء المجلس الدستوري :

 

3      علي بوبترة

4      فلة هني

5      محمد بورحلة

6      نذير زريبي

7      ناصر بدوي

8      محمد فادن

9      غنية لبيض /  مقلاّتي

10خالد دهينة.