|
رأي رقم 01 / ر. ت د / م د / مؤرخ في 20 محرم عام 1423 الموافـــق 3 أبريل سنة 2002، يتعلق بمشروع تعديل الدستور . |
|
إن المجلس الدستوري ،
- بناء على الإخطار الوارد من رئيس الجمهورية طبقا للمادة 176 من الـــدستور بتاريـــخ 18 مـــحرم عام 1423 الموافق أول أبريل سنة 2002 والمسجل بالأمانة العامة للمجلس الدستـــوري بتاريخ 18 محـــرم عام 1423 الموافــــق أول أبريل سنة 2002 تحت رقم 27 / 02 و الذي يعرض بموجبه على المجلس الدستوري ، " مشروع قانون يتضمن تعديل الدستور " موضوعه إضافة مادة جديدة مصاغة على النحو التالي :
" المادّة 3 مكرر : تمازيغت هي كذلك لغة وطنية . تعمل الدولة لترقيتها و تطويرها بكل تنوعاتها اللسانية المستعملة عبرالتراب الوطني " .
قصد إبداء الرأي فيه طبقا للدستور،
- بــنــــاء عـــــلــى الدستــور لا سيـــمــــا المــواد 3 ، 8 ( مطّة 2 ) ، 163 ( الفقــرة الأولى ) و 176 منه ،
- و بمقتضى النظام المؤرخ في 25 ربيع الأول عام 1421 الموافق 28 يونيو سنة 2000 المحدد لقواعد عمل المجلس الدستوري ،
يدلي بالرأي التالي :
- إعتبارا أن موضوع " مشروع قانون يتضمن تعديل الدستور" الرامي إلى إضافة مادة جديدة مصاغة على النحو التالي :
" المادة 3 مكرر : تمازيغت هي كذلك لغة وطنية . تعمل الدولة لترقيتها و تطويرها بكل تنوعاتها اللسانية المستعملة عبر التراب الوطني " .
يهدف إلى دسترة تمازيغت لغة وطنية بكل تنوعاتها اللسانية المستعملة عبر التراب الوطني ،
- و إعتبارا أن المؤسس الدستوري قد خوّل رئيس الجمهورية المبادرة بمشروع تعديل الدستور دون عرضه على الإستفتاء الشعبي مع مراعاة أحكام المادة 176 من الدستور ،
- و إعتبارا أن دسترة تمازيغت لغة وطنية بكل تنوعاتها اللسانية المستعملة عبر التراب الوطني لا تمسّ بالمركز الدستوري للّغة العربية باعتبارها " اللّغة الوطنية و الرسمية " ،
- و إعتبارا أن دسترة تمازيغت لغة وطنية بكل تنوعاتها اللسانية المستعملة عبر التراب الوطني ، موضوع مشروع تعديل الدستــــور، كونها عنصرا من عناصر الأمازيغية التي تشكل إحدى المكونات الأساسية للهوية الوطنية المذكورة في المادة 8 ( مطّة 2 ) من الدستور ، الواردة ضمن المبادئ العامة التي تحكم المجتمع الجزائري ، و المبينــة في ديباجة الدستــور ، تعدّ تدعيما للمــــكونـــــات الأساسيـــــــة للهــــوية الــــوطنية و هــي الإسلام و العروبـــة و الأمازيغية،
- و إعتبارا بالنتيجة ، أن مشروع تعديل الدستور الذي بادر به رئيس الجمهورية و المتمثل في إضافة مادّة جديدة تتضمن دسترة تمازيغت لغة وطنية بكل تنوعاتها اللسانية المستعملة عبر التراب الوطني ، المعروض على المجلس الدستوري ، " ... لا يمس البتّة المبادئ العامة التي تحكم المجتمع الجزائري ، و حقوق الإنسان و المواطن و حرياتهما ، و لا يمس بأي كيفية التوازنات الأساسية للسلطات و المؤسسات الدستورية ، ... " .
ينشر هذا الـــرأي في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية .
بهذا تداول المجلس الدستوري في جلساته بتاريخ 18 ، 19 و 20 محرم عام 1423 الموافق 1 ، 2 و 3 أبريل سنة 2002 .
رئيس المجلس الدستوري
سعيد بوالشعير
أعضاء المجلس الدستوري
- علي بوبترة، - فلة هني، - محمد بورحلة، - نذير زريبي، - ناصر بدوي، - محمد فادن، - غنية لبيض ، المولودة مقلاتي، - خالد دهينة . |